أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 33 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 33

أنوار الإسلام حاشية رقم ٢ نكتة لطيفة ۳۳ من سنة الله أيضا أنه عزوجل يحقق نبوءاته وآياته على نحو يفيد فئة معينة تتدبر أفعاله وتتأمل فيها، وتتوصل إلى أعماق حكمه ومصالحه وهم عاقلون وأطهار ولطيفو الفهم وأذكياء وأتقياء وسعداء الفطرة ونبلاء ونجباء، ويحرم منها تلك الفئة التي تتضمن سفلة المزاج والمتسرعين وذوي الأفكار السطحية والعاجزين عن معرفة الحق والميالين إلى سوء الظن بعجلة و المتلطخين بعار الشقاوة الفطرية. وهو لا يلقي رجسا على قلوب عديمي الفهم، أي يلقى عليها نوعا من الحجاب فيتراءى لهم النور ظلاما، ويتبعون أمانيهم ويريدون تحقيقها ولا يتمتعون بالتدبر، وإن الله لا يقصد من فعله هذا منع الخبيث من الاختلاط بالطيب ويلقي على آياته ستائر تمنع خبيثي الطبع من الانضمام إلى الطيبين وتزيد الأطهار إيمانا وعلما ومعرفة، وتجعلهم يزدادون صدقا وثباتا وتظهر على العالم ذكاءهم ومعرفتهم للحق، وتحميهم من من الشأن والإساءة المحتملة حين ينضم إلى جماعتهم معوج الطبع ورديء الأفكار ومتبع النفس والسفيه ويجالسهم. ولما كان الله الله يريد أن لا تختلط أي نجاسة بمائه الزلال لجماعته، لهذا يُظهر آياته بميزة لا يدركها الغبي وخبيثُ الطبع، وإنما يدرك الآية رفيعة الشأن رفيعو الشأن فقط، فيزدادون بها إيمانا. وكان الله الله قادرا على أن يُظهر آية يتمكن من