أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 28 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 28

أنوار الإسلام الأحداث على لجمهم وهم لم يخرسوا قط. أما الذين سينظرون إلى هذه النبوءة حياء وخجلا بقلب مفكّر ويُبدون رأيهم - واضعين في الحسبان جميع بقلب نزيه غير منحاز، فلن يجدوا بدا من الاعتراف بأن النبوءة بحسب مضمونها قد تحققت، وقد أظهرت آثارا لم تكن موجودة من قبل، فلا يزعمن أحد في ضوء تصريحنا هذا أنه قد حدث ما كان سيحدث، ولا شيء للمستقبل. لأن البشارات التي تخص المستقبل في الإلهام هي "ونمزق الأعداء كل ممزق، يومئذ يفرح المؤمنون، ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" أي سيتمزق الأعداء بهزيمة نكراء إربا إربا، ويومئذ سيفرح المؤمنون الأوائل منهم والآخرون أيضا. فاعلموا يقينا أن الأيام التي تتحقق فيها جميع الأمور مقدمة ذله الواردة في الإلهام الإلهى قريبة سيخجل العدو، وسيواجه المعارض وسيتبين الفتح من جميع النواحي، واعلموا يقينا أن هذا أيضا فتح، وهو للفتح القادم ألم يواجه النصارى الذلة بافتضاحهم في جهلهم، ألم يحل الموت ببعض مؤيدي المناظرة وزعمائها في عين الميعاد، ألم يُصب بعضهم في الميعاد نفسه بأمراض شديدة حتى أشرفوا على الموت؟ ألم يتعرض السيد عبد الله آتهم منهم لمدة خمسة عشر شهرا لمصيبة تملكه كل حين وآن فبات بسببها مضطربا أشد الاضطراب وظل غارقا في الهموم والمخاوف المتتالية، وأبدى للعالم صورة عجيبة لوضعه المخيف. وإلى الآن قد جعلته هيبة الحق كالميت ألم تتحقق النبوءة مع كل هذه الأحداث العجيبة جدا؟ فهل من قدرة الإنسان أن يجعل الخوف الهائل والفزع