أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 17
أنوار الإسلام مثله، لكنهم إذا لم يستطيعوا فسوف يثبت أنهم يتسمون مشايخ كذبا وافتراء وهم جاهلون وأغبياء في الحقيقة وستحل عليهم في هذه الحالة ألف لعنة كتبتها في أربع صفحات، بل أكثر من كتاب نور الحق، لمجرد الهدف أنه إذا كان هؤلاء القساوسة لم يقدروا على إعداد كتاب مقابله ولم يكفّوا عن ادعائهم بأنهم مشايخ ومتمكنون من اللغة العربية، ولم ير تدعوا عن الهجوم على فصاحة القرآن الكريم الإعجازية فعليهم ألف لعنة هذه إلى يوم القيامة. لكنه رغم هذه اللعنات العنيفة التي هي أسوأ من الموت بمئات الملايين من الدرجات، فقد عجز القس عماد الدين وجميع المتنصرين من البنجاب والهند كلها الذين يتسمون بالمشايخ ويدعون معرفة اللغة العربية، عن تأليف الردّ ومع ذلك لم يكفّوا عن هجماتهم الغاشمة، بل قد نشر القس عماد الدين ترجمة القرآن في الأيام نفسها متجردا عن كل حياء وخجل وكتب الحواشي عليه وجعل نفسه أول وارث لهذه اللعنات الألف. وكما كان قد ورد في نبوءة المناظرة، أن الذلة الشديدة ستصيب الفريق الذي يختار الكذب عن عمد ويتخذ الإنسان الضعيف إلها، فقد كسب جميع هؤلاء القساوسة الأغبياء تلك الذلة كلها ولم يعودوا صالحين لمواجهة أحد مستقبلا. وقد سبق أن كتبنا أن كلمة الفريق تشمل كل هؤلاء الذين كانوا يساعدون السيد عبد الله آتهم ويؤيدونه، بل قد ظلوا يسودون أعمدة الجرائد خيانة حتى بعد المناظرة. فليتدبر العاقل هنا هل قد وجد كل واحد منهم الهاوية أم قد