أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 208 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 208

ضياء الحق صدرت بقوة وشدة لا يقاومها أبدا أي مسيحي يتخذ المخلوق إلها. إن الله يعلم جيدا أن أتهم كان قد خاف هيبة النبوءة فقط، فلم يذهب إلى بيته أي رماح أو حامل سيف من جماعتنا قط. فلما كان الخوف ثابتا من اعترافه ومن خلال أقواله وأفعاله، كما أن خوف أي مشرك عابدِ المخلوق من النبوءة شديدة الهيبة أيضا أقرب إلى القياس فالعذر بأن جماعتنا شنت عليه ثلاث هجمات بالرماح والسيوف والحيات إنما هو كذب عقيم؛ إذ لم يثبته آتهم مثقال ذرة. ثم حين طلبنا من آتهم ولمصلحته القسم لهذا الإثبات، هرب باللجوء إلى كذب آخر بأن القسم ممنوع في دينه منعا باتا. باختصار؛ لم يُثبت برفع القضية- إذ كان بيانه يقتضي ذلك أن سبب الخوف كان ثلاث هجمات، ولم يقدم عددا من الشهود لإثبات هذا السبب، ولم يلتفت إلى القسم استجابة لطلبنا وكان لإظهار صدقه فقط، رغم أننا عرضنا عليه أربعة آلاف روبية. فأيها المؤمنون، أيها المنصفون يا عباد الله المتقين، يا أصحاب العقل السليم، تأملوا قليلا، هل ثبتت براءته من تهمة عدم الإثبات حتى الآن؟ فهل بعد الإقرار بالخوف الذي كان يؤيد شرطنا، قد أثبت أن خوفه كان ناتجا عن الهجمات التي شنت عليه بحسب زعمه؟ ثم أيها الأعزة، ألم يتحقق حتى الآن الشرط الذي تضمَّن بكلمات لينة الرجوع إلى الحق، ولم يصرح باعتناق الإسلام علنًا؟ يا محبي الصدق، ألم يؤد إظهار أتهم الخوف بقوله وفعله إلى أي نتيجة ؟ إذ لم يستطع أن يثبت سبب الخوف؛