أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 196 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 196

ضياء الحق لم يقدر أحد على قتلها بعصاه. أما ما تراءى له في المرات القادمة فكانوا جنودا مقاتلين محنكين من جماعتنا و لم يقدر أتهم على القبض عليهم ولم يستطع أصهاره أيضا أن يمدوا أيديهم إليهم للإمساك بهم و لم يتجرأ رجال الشرطة المقصّرون على مقاومتهم. ومما يثير التعجب الكثير أن هؤلاء المسلحين ركبوا القطار مرارا بأسلحة غير مرخصة، ومروا من الأسواق، وظلوا يتجولون في منزل آتهم هنا وهناك و لم يشاهدهم أحد غير آتهم! ألا يثبت من كل هذه القرائن أن ذلك كله كان في الحقيقة مشهدا روحانيا، دفع قلب آتهم إلى الرجوع إلى الحق، فامتلأ قلبه رعبا، وختم على لسانه كان من واجبه أن يسجل القضية في الشرطة عند الهجمة الأولى ويرفع الشكوى إلى الحكومة ويسجل الملامح والزي ويُطلع الحكام على جميع القرائن، لكي تعتقل الحكومة أمثال هؤلاء المجرمين الأنذال بنشر الإعلان ويذيق المجرمين الأشرار العذاب الذي يستحقونه. كان يجب عليه على الأقل أن يرفع الطلب باستشارة المحامين لعقوبة المجرمين، أو يطالب هذا العبد المتواضع من باب الحذر والحيطة بتعهد خطي عن طريق المحكمة بمضمون أنه إذا قتل آتهم في الميعاد فإني سأدان بجريمة القتل عن عمد. وإلا هل كانت الحكومة تتردد في إدانة من قد نشر سابقا النبوءة الباطلة بموت آتهم ثم شُن من قبل جماعته ثلاث هجمات؟ أليس مما يثير العجب أن أتهم وقع في التنور المحرقة طوال مدة خمسة عشر شهرا ومزق مرارا بالهجمات المخيفة، ومع ذلك لم يطلب التحقيق