أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 173 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 173

ضياء الحق ۱۷۳ لماذا تحب هذه الدنيا الدنيئة التي سوف ترحل منها بغتة فقطع العلاقة بالله من أجل الدنيا إنما هو علامة الأشقياء عندما يحب الله أحدا فلا يرغب قلبه في الدنيا كثيرا إلا أن ترك النفس أيضا ليس سهلا، فالموت والتخلي عن الأنانية سيان لقد أظهر الله نفسه من خلال أفعاله وجعلها شاهدة على صدق كلامه والجمال الذي كان في نفسه، بالإضافة إلى هذا، فقد من خلال كلامه رسم ملامحه أيضا إنك تحاول أن ترسم صورته أمامك، وتريد أن تكون أنت أيها الشقي خالقه فالذي يجلي نفسه من خلال أفعاله هو وحده ،إله، لا ذلك الذي خلقته أيدينا أيها الظالم، إن مولانا حصرا هو ذاك الذي مدحه القرآن الكريم في كل مكان إن ما قاله القرآن هو حصرا تقولُه السماء أيضا، فافتح العين لترى هذا النور إنما من مفخرة الإسلام أنه يقدم ذلك الإله الكامل فهو يقول ما يظهر من صنعه ولا يخترع من عنده ولا يخترع من عنده إلها كالآخرين فغير المسلم يخترع وجود الله بنفسه، وينحت بنفسه قامته وقدمه ورأسه لكن هذا الوجود المنحوت لا يمكن أن يكون إلها، بل هو لعبة الأطفال وزور لقد هلك عالم بسبب هذا الاختراع، و لم يجد أحد سبيلا إلى الإله الحق