أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 146 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 146

أنوار الإسلام أيها السيد! لماذا تخدع خلق الله؟ فلن يقبل بادعاءاتك في خطبك إلا الذين يحبون بطبعهم الشيطاني سلفا أن لا يظهر الحق؛ وإلا فكل عاقل منصف يدرك جيدا أن تصريحك بصفتك شاهدا فقط هو المقبول والجدير بالثقة لا بهذه الأقاويل السخيفة التى تنشرها إن المسيحية تحتل المركز الأول في قول الزور في العالم كله؛ فالمسيحيون لم يتورعوا حتى عن الخيانة في الكتب الإلهية، وقد اخترعوا مئات الكتب الزائفة. فهل يمكن أن يقبل أي نبيل أقواله كمدع؟ كلا لا يمكن، بل لا يجدر حتى بالصادق أبدا إذا كان فريقا في القضية بأن يُقبل منه قوله بصفة المدعي أو المدعى عليه كما يُقبل أقوال الشهود. فلو حدث كذلك لما احتاجت المحاكم إلى شهود، فما أروع ما قد كتبه أحد الإنجليز في قانون الشهادة أن التاجر الفلاني الذي يتمتع بشرف مئات الملايين من الروبيات ويتصدق بمئات الروبيات يوميا إذا رفع الدعوى ضد أحد ولو بقرش واحد فلن يكتفى بقوله مهما الأسخياء والأثرياء والأجواد، بل سوف يطلب منه الشهود، ولن يُقضى لصالحه دون أن يقدم شهادة كاملة. عد من فأخبروني الآن، كيف لنا أن نقبل تصريح أتهم الصادر من جهة واحدة فقط وهو بمنزلة ادعاء محض وزاخر بالأهواء النفسانية ويخالف الوضع الراهن، وأي محكمة يمكن أن تثق به؟! فمن فضل الله الله أن الأمر لم يتوقف على إلهامنا فحسب بل قد نشر آتهم نفسه إقراره بأنه خاف الموت في الجرائد، واعترف بذلك في الرسائل المتعددة. فمن واجب آتهم أن