أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 144

012270 أنوار الإسلام بطرس قد أقسم وبولص أقسم وإله النصارى أقسم والملائكة أقسموا والأنبياء أقسموا وجميع القساوسة يحلفون على أبسط القضايا في المحاكم وأعضاء البرلمان يؤدون اليمين وكل حاكم عام يؤدي اليمين، فما الذي يمنع أتهم من الحلف في مثل هذه القضية المهمة. إن إقراره الشخصي بأنه ظل يخاف الموت بعد صدور النبوءة قد أقام الحجة عليه ولا يبرئ ساحته من التهمة إلا القسم، لأن الخوف الذي هو نوع من الرجوع قد ثبت باعترافه، وبعد ذلك لم يستطع أن يثبت أن خوفه ذلك كان من القتل فقط. فلم يُلق القبض على أي قاتل أثناء شنّه الهجوم عليه، ولم يُثبت أن هذا العبد المتواضع قد قتل عددا من الناس في السابق مما ولد في قلبه الخوف بأنه هو الآخر سيُقتل. بل إذا كان في نظره أي نموذج فإنما هي نبوءتي بموت ميرزا أحمد بيك الهوشيار بوري التي تحققت أمامه. فلذا من المؤكد أنه خاف عظمة النبوءة حتما كما كشف ذلك الإلهام الإلهي. أما القول بأنه لم يخف صدق النبوءة المؤكد، بل خاف من كوني سفاكا بالتأكيد بحيث كان قد تأكد من ذلك بالتجربة، فيناقض أوضاعه الراهنة تماما ولا يبرئ ساحته من هذا الاتهام إلا الحلف. كشاهد وعليه أن يحكم في هذا الأمر المشكوك فيه بموجب قول بولص الرسول بأن كل قضية تحسم بالحلف أخيرا، غير أنه من المكر الشنيع والخيانة أن لا يتوجه إلى الحلف ويرسل ملحوظة : الخوف من عظمة النبوءة الإلهامية يعد من الرجوع بحسبما به صرح القرآن الكريم والكتاب المقدس، وإن الرجوع يؤخر العذاب، وقد اتفق على ذلك القرآن الكريم والكتاب المقدس كلاهما. منه