أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 141

أنوار الإسلام الإلحاد، فأقول: إن رسوله بولص الذي يعتبره النصارى أفضل من موسى العلي درجة أيضا أقسم، وإذا وصفته هو الآخر بعديم الإيمان فهذا شأنك. وإذا سألتني عن إثبات ذلك فراجع رسالة بولص لأهل كورنثوس صحاح ١٥ عدد ٣١ حيث يقول بولص أنا أقسم بفخركم الذي هو ربنا يسوع المسيح بأني أموت كل يوم. فليتدبر القراء هنا جيدا وصف آتهم بأن الحلف من الإلحاد أي عده من الممنوع شرعا وارتكابه يعد من الإلحاد المؤكد وقد حلف بطرس وبولص الرسول - أفلا من ذلك أنه بحسب قول آتهم كان جميع حواربي المسيح وبولص الرسول الإنجيل وتجاوزوا حدود الإيمان، لأن بعضهم أقسموا عنه يستنتج ارتكبوا ما نهى وبعضهم الآخرون شاركوا في أعمال الإلحاد بحيث لم ينفصلوا عن المقسمين و لم يأمروهم بالمعروف و لم ينهوهم عن المنكر، لكن أي مسيحي لا غير أتهم لم ينشر إلى اليوم هذا الاعتقاد بأن جميع حواربي المسيح ال حتى بولص كانوا محرومين وعديمي الحظ من ثروة الإيمان وكانوا يرتكبون ما نهى عنه الإنجيل. وبعد ۱۸۰۰ عام فقط رُزق آتهم وحده هذا الإيمان. إنني أستغرب من مآل كذب هذه الأمة وخيانتهم بحيث يصفون أسلافهم بالمحرومين من الإيمان لنجاة أنفسهم. فلو قدم آتهم عذرا لتخليص نفسه من الموت أنه يخشى أن يموت خلال سنة لفكر الناس في أن إيمانه بقوة المسيح وقدرته ضعيف، وأنه في الحقيقة لا يؤمن في قرارة نفسه بأنه قادر، غير أن عذر آتهم في امتناعه عن القسم يفضح خيانته ووضعه التعيس بجلاء، لأنه لا