مرآة كمالات الاسلام — Page 439
مرآة كمالات الإسلام ٤٣٩ في إحدى رسائلي بأنه ليس صحيحا في الحقيقة أني أخبرته قبل الأوان بإطلاق سراحه نبوءةً، ولكن رجوته أن يكتب ذلك من أجلي ومراعاة لي، لكي تظهر كرامتي! لقد تأسفت كثيرا حين اطلعت على هذا التصرف من الشيخ المحترم، إنا لله وإنا إليه راجعون. والله أعلم بأني كنت قد أخبرتُ الشيخ المحترم حتما عن بداية قصته ومصيرها، وكلتا النبوءتين صحيحة. وقد بعثت إليه الرسالة المحتوية على كلتيهما، وقد طلبت منه الرسالة نفسها أو محتواها. فإذا كان الشيخ المحترم قد قال ذلك في الحقيقة، فبماذا عساني أن أرد به على افترائه؟ أرجو من القراء الكرام أن يطلبوا منه رسائلي ويقرأوها معا وبإمعان. . لو كانت في الشيخ المحترم مسحة من الفهم لكان بإمكانه أن يدرك من رسالتي المحتوية على نبوءتي الأولى بأن المراد كان إخباره بإطلاق سراحه، لأنه يفهم منها بالبداهة أن أسره سوف يُفكَ بواسطتي أنا فقط؛ والسبب في ذلك أني كنت قد أخبرته بأني أنا الذي أطفأت النار بصب الماء عليها. ۱۹۲ ألا يذكر الشيخ المحترم أنه عندما جاء إلى بيتي في لدهيانه مدعُوا للطعام ذكر تلك الرسالة وأجهش بالبكاء، ولعل بعض دموعه سقطت على الخبز أيضا؟ فكيف لم يعد يذكر صَبِّي الماء على النار ؟ وإن لم أكن قد نشرت خبر إطلاق سراحه، ١٩٢ من الأنسب أن يطلب القراء الكرام من الشيخ رسائلي كلها التي كتبتها له قرب تلك التواريخ ويقرأوها. لم أطلب في أية رسالة من رسائلي قط أن يكتب الشيخ شيئا يخالف واقع الأمر. بل قد أخبرته بمضمون رسالتي السابقة، وكنت آمل أنه سيذكره عند التذكير. فبناء على ذلك قلتُ بأن هذا هو ملخص رسالتي السابقة، وأريد منك تصديقه. ولكن للأسف الشديد أخفى الشيخ رسالتي تعنتا منه وافترى على بأني طلبت منه أن يكذب. والله أعلم أني لم أرد إلا تصديق مضمون إحدى رسائلي. وإن لم أكن على الحق فيجب على الشيخ أن يقدم رسالتي المتنازع فيها، والتي يقرّ بوصولها إليه. وليس ذلك فحسب، بل أقرّ أيضا بأنه ورد فيها: "سيرحم الله". منه.