مرآة كمالات الاسلام — Page 366
٣٦٦ ۱۷۰ مرآة كمالات الإسلام کتاب آخر، ومع كل ذلك ينبغي ألا تخالف التعاليم الحقيقية للقرآن الكريم، بل يجب أن تكون مدعاة لإظهار قوته وشوكته. وفي نهاية الكتاب يجب أن تكتب قصيدة تحتوي على مئة بيت مليح باللغة العربية الفصيحة والبليغة في مدح النبي. ويجب أن يُختار البحر الذي تُكتب الأبيات فيه بالقرعة في الجلسة نفسها. ويُعطى الفريقان مهلة أربعين يوما لهذا العمل وبعد مرور أربعين يوما يجب أن يقرأ الفريقان تفسيرهما وقصيدتهما بالعربية في جلسة عامة. ثم إذا عجزتُ عن بيان الحقائق والمعارف وتأليف قصيدة رشيقة بالعربية الفصيحة والبليغة في مدح النبي مقابل الشيخ محمد حسين البطالوي أو كان بياني أدنى درجة من بيانه، أو إذا ساواني الشيخ محمد حسين درجةً أيضا، فسأعترف بخطئي وسأحرق كتبي كلها. وسيحق للشيخ محمد حسين أن في عنقي حبلا ويقول: يا أيها الكذاب الدجال، ويا أيها المفتري، لقد ظهر خزيك اليوم؛ فأين الذي كنت تزعمه أنه ناصرك؟ أين إلهامك؟ وأين اختفت خوارقك؟ ولكن إذا كنتُ أنا غالبا فعلى الشيخ محمد حسين أن يقف في المجلس نفسه ويتوب قائلا: أيها الحضور الكرام لقد ظهر سواد وجهي اليوم كما يظهر النهار بطلوع الشمس، وثبت أن هذا الشخص على الحق، وكنتُ أنا الدجال، والكذاب، والكافر، والملحد؛ لذا أتوب الآن، فليشهد الجميع. ثم يجب أن يحرق كتبه في المجلس نفسه ويتبعني كأدنى خادم فيا أيها السادة، هذا هو أسلوب الحكم الذي بينته الآن. إن الشيخ محمد ۱۷۰ ۱۷۱ يضع وإذا خالجت قلب أحد شبهة أنه كيف تُقبَل الحقائق والمعارف المبتكرة التي لم ترد في كتب التفسير السابقة، ثم أراد حضرها في كتب التفسير السابقة؛ فعليه أن يقرأ العبارة التالية: "ثم رأيت كل آية وكل حديث بحرا مواجا فيه من أسرار ما لو كتب شرح سرّ واحد منها في مجلدات لما أحاطته. ورأيت الأسرار الخفية متبذلة في إشارات القرآن والسنة فقضيت العجب كل العجب. " (فيوض الحرمين، الصفحة ٤٢) ۱۷۱ يحق للشيخ البطالوي أن يستعين بشيخ الكل وغيره من المشايخ المستكبرين جميعا، منه.