مرآة كمالات الاسلام — Page 359
مرآة كمالات الإسلام ۳۵۹ الرد على مقال الشيخ محمد حسين البطالوي الذي كتبه في ١٨٩٣/١/٩م ونشره في مجلته، عدد ١، مجلد ١٥ إذا أغلق الله عيني لقد اتهمني الشيخ البطالوي مرة أخرى في الصفحة ٢٢ من مجلته المذكورة قائلا بأن لا عبارة من كتاباتي تخلو من الكذب. والحق أنه عندما يعمى الإنسان بسبب حُجُب استكباره وحسده فلا يستشعر إلا الظلمة والظلام ولكن يجب الانتباه إلى أن هذه التهم ليست بدعا، بل ألصق أصحاب الطوية الخبيثة التهم نفسها بجميع عباد الله الصالحين الذين جاؤوا إلى العالم وقالوا إنهم كذابون ومفترون ويتبعون شهواتهم النفسانية ويأكلون أموال الناس ولكن كلما عجزت الدنيا عن التمييز بين الحزبين فإنّ الله الذي يصل نظره إلى الأعماق ميّز بين الكاذب والصادق بحكمه من السماء وبوضوح كوضوح النهار. فلا أرى ضروريا في هذا المقام أن أقدم أدلة صدقي مرة بعد أخرى. إنني أعلم جيدا بأن الله الذي عليه جُل توكلي وهو الأعلم بسريرتي سيحكم بنفسه. أحدٍ فلن يرى شيئا وإن كانت الشمس ساطعة بشدة" يجب الانتباه إلى أنه كم من ألقاب نابية سمعها سيدنا ومولانا النبي الأكرم من الكفار الأشرار إلى مدة طويلة، وكم ألصقوا به تهم الافتراء وغيره! ولكن لما كان صادقا وكان الله معه، فلم يبق صدقه خافيا؛ بل هاجت السماء بشدة وقوة لإظهار تلك الأنوار، فانمحت آثار المكذبين كلهم وطوي صفهم كطى المرء الورقة. فليكن معلوما أنه قد ظلت تظهر من الأنبياء في معظم الأحيان أسرار دقيقة قولا وعملا، وكانت في نظر قليلي الفهم سخيفة ومخجلة جدا؛ مثل استعارة موسى أواني المصريين وأقمشتهم واستخدامها لمصلحته، وذهاب المسيح ال إلى بيت عاهرة 177 ١٦٦ ترجمة بيت فارسي (المترجم)