مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 324 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 324

٣٢٤ مرآة كمالات الإسلام خرائف. وما أرى فيكم رائحة الحياة. . إن أنتم إلا كالأموات، وإن أنتم إلا كمذعوفين. وأيم الله. . لطالما قلت لهم: ألا لا تردوا مخاوف الإكفار، فإنها مقاحم الأخطار وفلوات التبار. تعالوا أَنْفِ ما رابكم وأستسل كل سهم نابكم، فما كفّوا ألسنتهم، وما جاءوني كتقي أمين. ثم قلت: أيها العلماء، أروني نصوص كتاب الله لأوافقكم، وأروني أثر رسوله لأرافقكم، فإني ما أجد في كتاب الله وآثار رسوله الله إلا موت المسيح بن مريم فأروني خلاف ذلك إن زعمتموني من الكاذبين وإن كنتم على بينة من عند ربكم. . فلم لا تأتونني بسلطان مبين؟ وإن شئتم أن تختبروني فتعالوا عاينوا آيات صدقي أو أروني شيئا من آياتكم. فإن بدا كذب فمي. . فمرّقوا ،أدمي، وأريقوا دمي، وإن غلبتُ وظهر صدق قولي فإليكم من حولي. واتقوا الله ولا تعتدوا أمام ربكم في العصيان، فإن عينه على طرق الإنسان، وهو يرى كل خطواتكم، ويعلم دقائق خطراتكم، فما لكم لا تخافونه؟ قد نزل الله في عرائكم فقوموا له قانتين. الإيمان نور البشرية، ونور الإيمان عرفان، ومن فقدهما فهو دودة لا إنسان. من عرف السر فقد عرف البر، فقوموا وتجسسوا اللُّب الذي هو باطن الباطن ومعنى المعنى ونور النور، ولا تفرحوا بالقشور الحياة الحياة البصارة البصارة! ولا تكونوا كالميتين. هذا ما قلت لهم، وفوضت أمري إلى الله. هو ربي، وجيدي تحت نيره وأعلم أنه لا يخذلني ولا يضيعني، ولا يجعلني من التائهين. والآن أيها الأعزة. . أبيّن لكم بعض حلمي ومكاشفاتي، رأيت فيها رسول الله بعـد مـا رأيته في مستطرف الأيـام، فجعلني كـالعردام، وأعـدني للاصلخمام، لأحارب الفراعنة والظالمين.