مرآة كمالات الاسلام — Page 276
٢٧٦ فهي مرآة كمالات الإسلام تكون له كعلم به يهتدون ونظيره في القرآن قوله تعالى: وداعيا إلى الله بإذنه ١٥١ وسراجا منيرا. فكما أن السراج يعرف بإنارته كذلك المسيح يعرف بمنارته. وما ثبت وجود منارة في شرقي دمشق على عهد رسول الله ، وما أومأ إليه إذا لارتاب المبطلون، بل هي استعارات مسنونات يعرفها الذين أوتوا العلم، وما يجادل فيها إلا الظالمون. أفلا يدبرون سنن الله أم جاءهم ما لم يأت مـن قبـل فـهـم لـه منكرون ؟ وأي سر كان في تخصيص بلدة دمشق ومنارتها؟ فبينوا لنا إن كنتم تتبعون أسرار الله ولا تلحدون أتعجبون من هذه الاستعارة ولا تعلمون أن الاستعارات حُلل كلام الأنبياء، فهم في حلل ينطقون؟ اذكروا قول إبراهيم الله. . أعني قوله: "غَيّر عتبة بابك، ثم انظروا إلى إسماعيل ال كيف فهم إشارة أبيه. أفهم من العتبة عتبةً أو زوجة؟ فتفكروا أيها المسلمون. وانظروا إلى الفاروق كيف فهم من كسر الباب ،موته لاكسر الباب حقيقةً؟ وإن شئتم فاقرؤوا حديث حذيفة في الصحيح للبخاري لعلكم تهتدون. وقالوا إن المسيح الموعود لا يجيء إلا في وقت خروج الدجال، وخروج يأجوج ومأجوج وما نرى أحدا منهم خارجا، فكيف يجوز أن يستقدم المسيح وهم يستأخرون؟ أما الجواب، فاعلموا. . أرشدكم الله تعالى. . إن هذان لاسمان لقوم تفرق شعبهم في زماننا هذا آخر الزمان وهم في وصف متشاركون. وهم قوم الروس وقوم البراطنة وإخوانهم والدجال فيهم فَيجُ قسيسين ودعاة الإنجيل الذين يخلطون الباطل بالحق ويدجلون. واعتدى لهم الهند متكاً، وحقت كلمة نبينا أنهم يخرجون من ١٥٢ بلاد المشرق، فهم من مشرق الهند خارجون. ولو كان الدجال غير ما قلنا، وكذلك سورة الأحزاب: ٤٧ سهو، والصحيح: أعتدث. ١٥١ ١٥٢