مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 227 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 227

۲۲۷ مرآة كمالات الإسلام والعداوة هائجة لسبب ما ؛ فمثلا إذا كان يعادي شخصا ونام في حالة الغضب والعداوة ورأى عدوه هذا في صورة كلب أو خنزير أو في صورة سبع فسيزعم أن ذلك الشخص كلب أو خنزير عند الله في الحقيقة ولكن زعمه هذا باطل لأنه إذا رأى في المنام عدوه عند ثورة العداوة فإنه يراه في معظم الأحيان بصورة السباع أو الحيات، ذلك بأن ذلك الشخص سيئ في الحقيقة. بل لأنه كان ومن الخطأ الاستنتاج من مثل السباع بحسب رأي صاحب المنام وفهمه، لذا قد رآه في منامه كالسباع. فما أقصده هو أن صاحب المنام يجب أن يكون خاليا من الأهواء النفسانية وهادئ البال ويستخير بقلب ميال إلى الحق ولإظهار الحق فقط. لا أستطيع أن أعد بأن يرى كل شخص- سواء أكان صالحا أم طالحا مناما حتما، ولكن أستطيع أن أقول عنك بالذات بأنك لو استخرتَ إلى أربعين يوما بحسب الشروط المذكورة في كتاب: "القرار السماوي" متوجها إلى الحق، فلسوف أدعو لك. حبذا لو استخرتَ أمامي ليكون تركيزي على الموضوع أكثر. وهذا ليس صعبا عليك إذ يسافر الناس لفريضة الحج والحج نفلا أيضا، ولكن في حالتك هذه تنال الثواب أكثر من الحج نفلا، وفي الغفلة خسارة وخطورة لأن الجماعة سماوية والأمر أمرُ الله. إن الرؤيا الصادقة تُظهر آثار صدقها بنفسها، وتلقي بتأثير النور في القلب، وتخترق القلب مثل المسمار الحديدي فيقبلها القلبُ ويستولي نورها وهيبتها على كل ذرة من الكيان. فإذا انصرفت إلى هذا الأمر بحضوري وبحسب توجيهي وتعليماتي أعدك بأني سوف أسعى من أجلك كثيرا لأن ظني فيك حسن جدا، وأرجو من الله تعالى ألا يضيعك بل يزيدك رشدا وسعادة. لقد أخذتُ كثيرا من وقتك لذا أنهي الموضوع هنا. والسلام على من اتبع الهدى. لقد تبين بعد إعادة قراءة رسالتك أن هناك أمرا يحتاج إلى مزيد من التفصيل وهو طلبك أن أدعو لتكون استخارة كل شخص بريئة من تدخّل الشيطان. فيا عزيزي إنه فإنني