مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 189 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 189

مرآة كمالات الإسلام ۱۸۹ كتاب البراهين الأحمدية وإطماعا لهم في استجابة الأدعية. أما الكتاب؛ فلا يزال مصداقا لقولهم: "في قلب الشاعر ". والآملون في استجابة الأدعية لا يزالون يرنون إليك منتظرين هل هذه هي المواساة والرحمة؟ حين كنت أحسن بك الظن على سبيل إمكانية كونك وليا، التمستُ منك مرارا أن تنزلني عندك وتُريني آثار الرحمة والبركة، ولكنك لم تقبل ذلك قط. قلتُ لك أيضا مرة بأن معارضيك ومنكريك أحسن منا حالا إذ تدعوهم بوعد الجائزة لإراءتهم آية سماوية، أما نحن الموافقون فلا تدعونا حتى دون وعد بجائزة، ولكنك اكتفيت بالابتسامة ولزمت الصمت. ثم حين أعلنت أنك المسيح الموعود أبديت اختلافي معك وحاولتُ أن آتيك وأناقشك في الموضوع في جوّ وُدّي وخاص، ولكنك ظللت تعدني بدعوتي لهذا الغرض حتى سافرت إلى لدهيانه وهناك فتحت حلبة النقاش كالخصوم ولجأت إلى الشروط غير الصحيحة لتحاشي النقاش. ولكن حين جئتُ بيتك في لدهيانه وأكرهتك على المناظرة تركتَ النقاش السلمي غير مكتمل وفتحت حلبة الخصام. ورفعت راية النقاش الخصامي في دلهي وبتياله ولاهور وسيالكوت وغيرها من المدن. ثم نشرت إعلانا مبنيا على أنواع التهم والأكاذيب متحاشيا المناظرة. وفي هذه الأثناء ألّفتَ كتاب القرار "السماوي" ولم تدخر فيه جهدا من حيث عدم الرحم وسوء الكلام وكانت نتيجة هذا الإجحاف والسلوك المبني على الأنانية أن تفرقت جماعة المسلمين؛ فانفصل الأخ عن أخيه والصديقُ عن صديقه! هل هذا هو تأثير الرحمة والمواساة؟ لو كانت فيك مسحة من الرحمة أو المواساة لدعوتني إلى مكانك فورا حين أبديت اختلافي معك في إعلانك أنك أنت المسيح، أو جئت إلى بيتي المتواضع (كما حدث ذلك من قبل، إذ قد جئت إلى بيتي ثلاث مرات على الأقل، وأظهرت الصلة بيننا) لتثبت في هذه الحالة ادعاءك الجديد. أما الرسالة الحالية التي أرسلتها فلا