مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 187 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 187

مرآة كمالات الإسلام ۱۸۷ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ. إن الكذب والخديعة بالإضافة إلى المعتقدات الباطلة والمخالفة للإسلام والأديان السابقة صارت صفة تلازمك حتى أصبحت جزءا من طبيعتك لا يتجزأ لستُ مطلعا بالتفصيل على سوانح حياتك قبل زمن تأليف "البراهين الأحمدية"، ولكن منذ أن سلكت مسلك الكذب والخديعة الذي سلكته منذ زمن تأليف البراهين الأحمدية، وخاصة منذ عام ١٨٨٦م حين أنبأت بالإلهام بولادة الابن ونشرت نبوءات أخرى هذا القبيل، ولا سيما حين أعلنت ادّعاءك في عام ١٨٩٠م بأنك المسيح الموعود؛ لم تخل من الكذب والخديعة كتابتك أو خطابك أو تأليفك، فعلى ذلك يمكن القياس أن يكون حالك على المنوال نفسه في الزمن الذي قبله أيضا وخاصة في من زمن فشلك في امتحان الوكالة وخوضك في قضاياك في المحاكم إلى سنوات طويلة. والكل يستطيع أن يفهم من ذلك أنه كيف للمتجرئ على الكذب على الناس أن يمتنع عن الافتراء على الله ؛ كقوله بأنه ملهم، وتلقيه إلهاما أن فلانا سيهلك ١٠٨ إن لم يزوجه ابنته، وأن فلانا سيلقى عذابا إن لم يؤمن به مسيحا موعودا، وكيف يمكن أن يُعتبر صادقا في ادعائه الإلهام؟ وخداعهم ۱۰۸ ۱۰۸ إنك تدعي بصدق ثلاثة آلاف إلهام من هذا القبيل، غير أنني سأومن بصدقك ملحوظة: إن هذه النبوءة كانت صادقة؛ فتحققت في ميعادها لأنها تضمنت أنه لو لم يزوّجني الميرزا أحمد بيك الهوشياربوري ابنته لمات في غضون ثلاثة أعوام من قرانها مع شخص آخر. فلم ينكح تلك الابنة الكبرى أي شخص إلى خمس سنوات بعد الاطلاع على هذا الإلهام، فبقي على قيد الحياة. ثم زوّجها بعد مرور خمس سنين فمات في الشهر السادس بعد قرانها في ميعاد النبوءة. إن كان ذلك من صنع الإنسان فأستحلف الشيخ البطالوي أن يأتي بنظير أظهر الله فيه صدقه، أو يخترعه من عند نفسه، وإلا فليخف لعنة تنزل على أعداء الحق سريعا كما تسقط الجلاميد من قمة الجبل، منه.