مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 184 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 184

مرآة كمالات الإسلام لك أدنى علاقة بالحقائق والمعارف. وبالإضافة إلى ذلك يلازمك بلاء آخر؛ وهو الكبر والزهو بغير حق، الذي قد أهلكك كليا. وما لم تُدرك جهلك، وما لم تخرج من ذهنك دودة العُجب؛ لا تستطيع أن تنال سعادة دنيوية ولا أخروية. إن أكبر صديق لك هو ذلك الذي يسعى جاهدا ليُثبت لك أنواع جهلك وكبرك. علام تزهو وتستكبر؟ ويل لهذا الكبر والزهو مع هذه الطبيعة المخجلة وهذه العقلية المنحرفة والأفكار السطحية تماما! نعوذ بالله من هذه الجهالة والحمق وترك الحياء والسخافة والضلالة. إن زعمك بأني بعثتُ هذه الرسالة لإثارة الفتنة وإحداث الفرقة بين المسلمين في بطاله، إنما هو من أوهام طبيعتك يا عزيزي. لم أبعث الرسالة لإحداث الفرقة، بل ترحما على حالتك التي تدعو إلى الرثاء حتى لا تسقط تحت الثرى، وتدرك الحق قبل الموت. إن التفريق بين المسلمين إنما هو من شيمتك أنت. هذا هو دينك وهذا هو مذهبك الذي بسببه كفّرت مسلما وحسبته ملحدا ودجالا، وخدعت العلماء واستصدرت منهم فتاوى التكفير. ثم أحسنتَ إلى أستاذك "نذير حسين" قرب موته بأن جعلته يتفوه بكلمة الكفر ودمّرت تقواه كليا في شيخوخته. واها لبطولتك! كان "نذير حسين" بالغا أرذل العمر وفاقد القوى العقلية مثل الأطفال الصغار، فأديت حق التلمذة في أيامه الأخيرة من حياته، بل في حالة الاحتضار؛ إذ سوّدت وجهه، ولعله سيدخل القبر مع هذا السواد. إن التجاسر في حضرة الله ليس أمرا هينا، فالذي يكفّر مسلما لا بد أن يتحمل عاقبةً وعدها النبي الا للذين يكفرون بغير وجه حق؛ ذلك النبي الذي كان يحب العدل والإنصاف، حتى قال ساخطا عندما شُفع عنده السارقة: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". قوله : أستطيع أن أزور "قاديان" لهدف وحيد؛ ألا وهو أن أكشف على