مرآة كمالات الاسلام — Page 183
مرآة كمالات الإسلام ۱۸۳ جيدا أن الأيام قريبة حتى يُظهر الله تعالى بنفسه من منا كاذب ومفتر وذليل ومهان في نظره الله ومَن الذي يُظهر الله تعالى عزته بالتأييدات السماوية، فاصبر قليلا وترقب. قوله: لو كانت فيك مسحة من الرحمة أو المواساة لدعوتني إلى بيتك فورا أو جئت إلى بيتي حين أظهرتُ معارضتي لإعلانك أنك المسيح الموعود. أقول: من منعك من المجيء إلي يا مسكين؟ هل كان على باب بيتي بوّابون منعوك من الدخول؟ وهل كنتَ في السابق تستأذن قبل أن تأتيني؟ إن والدك المحترم كان يأتيني من بطاله باذلا جهدا جهيدا كيفما اتفق حتى في حالة المرض وإصابته بالحمى، فأي عائق جديد عرقل سبيلك؟ ولكن ما دمت غير جاهز للتخلي عن تعنتك وحسدك وخصائل الشيخ النجدي - مثل الكبر والنخوة فأية مواساة أو رحمة كان بإمكاني أن أسديهما لك بدعوتك إلى بيتي؟ غير أنني رأيت الذهاب إلى بيتك خلافًا للحكمة؛ لأني كنت قد وجدت في طبيعتك مادة الكبر والزهو، ورأيت أنه من الحكمة أن أعطيك مسهلا حتى تخرج تلك المادة من داخلك قدر الإمكان كليا إن كان بالإمكان ولكني لا أرى انخفاضا في مستواها إلى الآن، لا أدري ما العسيرة التي مُلئ بها بطنك والله جل شأنه يعلم أني صبرتُ كثيرا على بذاءة لسانك. لقد أوذيتُ كثيرا وظللت أمنعك من ذلك، وأستطيع أن أصبر الآن أيضا على بذاءة لسانك وتكفيرك وتفسيقك، ولكن في بعض الأحيان أختار بعض القسوة على غرار الكبار في السن عند تأديبهم للصغار - مقابل بذاءة لسانك، وذلك لتخرج كليا تلك المادة الخبيثة التي ترسخت في قلبك وتلبستك كالجن نتيجة تصورك الباطل لمشيختك. هی المادة أقول صدقا وحقا، والله تعالى يعلم أني متيقن وعلى بصيرة، بأنك لست إلا بائع عظام ولا تدري قط ما العلم وما الدراية وما التفقه وأنك بليد وغبي جدا، وليس