مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 170 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 170

۱۷۰ مرآة كمالات الإسلام والأديان السابقة، صارت عادة تلازمك دائما كأنها جزء لا يتجزأ من طبيعتك. أقول: يا أيها الشيخ المحترم، إن المتقي كريم الأصل لا يتجرأ أصلا على اتهام أخيه بالفسق والكفر مستهترا دون تحقيق كامل، وإن فعل فيقدم للناظرين دليلا قاطعا كنهار ساطع؛ فإن كنت تتحلى بكلتا الصفتين المذكورتين فأستحلفك بالله القادر ذي الجلال الذي إذا استُحلف به النبي أيضا كان يردّ بكل انتباه وتركيز – أن تُثبت في شخصي نوعين من الخبث كما تزعم أولا : أنني أعاند الإسلام وكافر، وثانيا: أن الكذب من شيمتي. يقول النبي ﷺ: "أَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا". ففي هذا الحديث بين النبي علامة الصادق أن الصدق يغلب في رؤاه. وقد ادعيت قبل قليل بأنك تؤمن بالنبي ، فإن لم تقل ذلك على سبيل النفاق بل تؤمن به في الحقيقة وتؤمن أيضا بأنه صادق في قوله فتعال نمتحن بعضنا بهذه الطريقة لنرى من يثبت صدقه على هذا المحك، ومن كان الكذب في طويته. كذلك يقول الله جل شأنه في القرآن الكريم : هُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ؛ أي من ميزات المؤمنين أن رؤاهم تكون صادقة أكثر من غيرهم. وقد ادعيت آنفا أنك تؤمن بالقرآن الكريم، فأقول: حسنا، تعال نختبر بحسب القرآن الكريم من توجد فيه علامة المؤمن. يمكن إجراء هذين الاختبارين بأن تُعقد جلسة في بطاله أو لاهور أو أمرتسر يحضرها من شهدوا على رؤى الفريقين والذي يثبت منا "أصدق" في رؤاه، بالأدلة القطعية واليقينية؛ يُخلع على خصمه في الحال وسام كونه كذابا ودجالا وكافرا وأكفر وملعونا أو ما شابه ذلك من الصفات. وإن كنتَ عاجزا عن تقديم الأدلة على ما ذكرت من قبل، فأقبل منك ذلك وأعطيك مهلة ستة أشهر لتنشر في بعض الجرائد رؤاك المشتملة على أمور غيبية. أما أنا فلن أكتفي بما مضى فقط بل سأنشر مقابلك ۹۸ يونس: ٦٥