مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 144

مرآة كمالات الإسلام وروحانيته، وربط بينه وبين المسيح ربطا وثيقا وكأنهما قطعتان من أصل واحد، واتخذت توجهات المسيح قلبه مستقرا لها، وأرادت أن تحقق من خلاله مرادها. فبهذا المعنى صار وجوده وجود المسيح، ونزلت فيه إرادات المسيح المتحمسة التي نزول المسيح في الاستعارات الإلهامية. عد نزولها اعلموا أنه من أسرار المعرفة أن توجهات بعض الكمَّل تنعكس على بعض من في الأرض وتتحد أفكارهم فتنشأ بينهم علاقة بحيث يعدون ظهور هؤلاء مثل ظهورهم. وكما تنشأ الإرادات في قلوبهم في السماء كذلك تنشأ بإذنه تعالى في قلب من في الأرض. والروح التي تُجعل حقيقتها متحدة مع من في الأرض تملك قدرة لتلقي فيه إراداتها كاملة كلما أرادت ذلك، وينقل الله تعالى تلك الإرادات من قلب إلى آخر. فباختصار، إن سنة الله هي أن الأنبياء والأولياء السابقين ينزلون أحيانا بهذه الطريقة. وقد نزل النبي إيلياء من خلال النبي يحيى بهذه الطريقة. فهذه هي حقيقة نزول المسيح التي كشفت علي أنا العبد الضعيف. وإن لم يرتدع أحد الآن أيضا فأنا جاهز للمباهلة. وقد أعرضتُ عنها من قبل لعلمي أن ملاعنة المسلمين لا تجوز. ولكني أُخبرت الآن أن الذي يكفّر مسلما ولا يتورع عن تكفير الذي يستقبل القبلة وينطق بالشهادتين ويعتقد بمعتقدات الإسلام فهو خارج من دائرة الإسلام. فقد أمرتُ أن أباهل أئمة التكفير الذين يُسمّون مفتين ومشايخ ومحدثين وعندهم أبناء ونساء. ولكن أولا يجب أن أشرح لهم أدلتي في خطاب مفصل في مجلس عام، وأردّ في المجلس نفسه على اعتراضاتهم وشبهاتهم التي تنتاب قلوبهم، ثم أباهلهم بعد ذلك إن لم يرتدعوا عن التكفير ولكن لن تكون المباهلة على أنهم يعدونني خارجا عن اسمهم الاصطلاحي؛ أي أهل السنّة "والجماعة لأني لا أبالي بذلك شيئا إذ أرى أن غير المقلد الذي يعتبر نفسه من "أهل الحديث" مقلّدي الأئمة الأربعة أهل يسمي