مرآة كمالات الاسلام — Page 131
۱۳۱ مرآة كمالات الإسلام الشمس. كما أن جريان فيض النبي ﷺ الأبدي باستمرار - الذي إذا اتبعه أحد في هذا العصر أيضا يُبعث من القبر دون أدنى شك وتوهب له حياة روحانية أيضا- يشكل برهانا ساطعا على حياة النبي ﷺ الأبدية ليس على سبيل الخيال بل على صعيد الواقع بل تظهر آثارها الصحيحة ،والصادقة وتحالفه أنواع النصرة والبركات السماوية وتأييدات روح القدس الخارقة للعادة، ويصبح إنسانا متفردا من بين جميع الناس في العالم لدرجة أنّ الله يكلمه ويكشف عليه أسراره الخاصة، ويُظهر عليه حقائقه ومعارفه، ويجلّي عليه أمارات حبه ورحمته الساطعة، ويُنزل عليه أنواع نصرته، ويودع فيه بركاته ويجعله مرآة ربوبيته. تجري الحكمة على لسانه وتتدفق من قلبه ينابيع نكات لطيفة، وتُكشف عليه أسرار خفية ويتجلّى الله تعالى عليه بتجل عظيم، ويقترب منه جدا؛ فيكون هذا الإنسان فوق الجميع وغالبا عليهم من حيث استجابة أدعيته وقبوله عند الله وانفتاح أبواب المعرفة له وانكشاف الأسرار الغيبية عليه ونزول البركات. لذا فقد بعثتُ أنا العبد المتواضع آلاف الرسائل المسجلة إلى المعارضين المعروفين في آسيا وأوروبا وأميركا عن هذه الأمور، بأمر من الله وإتماما للحجة في هذا الموضوع أنه إذا كان أحد يدعي أن الحياة الروحانية يمكن أن تُنال بغير اتباع خاتم الأنبياء فليبارزني، وإلا فليأتني باحثا عن الحق ليرى البركات والآيات والمعجزات من جانبي فقط، ولكن لم يتوجّه أحد إلى هذا الأمر بالصدق وصحة النية، فأثبتوا بتحاشيهم هذا أنهم جميعا واقعون في الظلمة. أما بعض المعاصرين من إخواننا في الدين والذين يسمون أنفسهم مسلمين وينكرون هذا النور ولا يقبلونني ولا يأتونني بقلب صادق من أجل الامتحان بل هم مصممون على التكفير فإن الدافع الحقيقي وراء كل هو عماهم وتعنتهم وتعصبهم الشديد ولكن وجود مثل هؤلاء الناس في الإسلام لا يحط من شأنه، ولا يصح الاعتراض: لماذا لم تزل أمراضهم الروحانية، ذلك