مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 130 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 130

۱۳۰ مرآة كمالات الإسلام التي مضى عليها ٣٤ عاما إلى يومنا هذا. وإذا قيل إن عبارة: آخَرِينَ مِنْهُمْ جاءت بصيغة الجمع فكيف يمكن إطلاقها على فرد واحد؟ فجوابه بأن النبي الله نفسه أطلقها على واحد لأنه عند شرحه لهذه الآية وضع يده على كتف سلمان الفارسي وقال بأنه سيولد من أصل فارسي رجل يوشك أن يعيد الإيمان من الثريا إلى الأرض بمعنى أنه سيولد في وقت يكون فيه الناس ضعفاء وكسالى من حيث حالتهم الإيمانية بسبب تمسكهم بالأفكار الفلسفية وانتشار الإلحاد وفتور حب الله تعالى عندها سيخلق الله تعالى الإيمان الحقيقي في قلوب الناس من جديد على يده وببركة ،وجوده وكأن الإيمان المفقود سينزل من السماء مجددا. لقد جاءت أحيانًا في القرآن الكريم صيغة الجمع وهي تفيد المفرد؛ فقد دعي إبراهيم ال "أمة" مع أنه كان فردا واحدا. وبالإضافة إلى ذلك فقد اختير هذا اللفظ في الآية للتفهيم أن ذلك القادم لن يبقى ،واحدا، بل سيتحول إلى جماعة يؤمنون بالله إيمانا صادقا، ويلاحظ فيهم إيمان مثل إيمان الصحابة تماما. والآن أقول إبطالا لادّعاء جريدة "نور" "أفشان" الذي لا أصل له، بأننا حتى لو اعتبرنا الجملة القائلة بأن المسيح ادّعى حتما أنه هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ- صحيحةً، بغض النظر عن الإنجيل المحرَّف والمبدَّل الذي في أيدي المسيحيين حاليا، فلا قيمة لها أصلا؛ لأن الادعاء الذي يعوزه الدليل لا يُثبت أفضلية أحد. لو لم يدع المرء أمرًا وأنجزه على صعيد الواقع فهو أفضل بكثير من الذي يدّعي أمرًا ثم يعجز عن إثباته. إن الإنجيل نفسه يشهد بأن ادعاء المسيح المحل اعتراض شديد في نظر المعترض بالنظر إلى حالة الحواريين دع عنك غيرهم، ويثبت أنه ترك حوارييه أيضا في قبور الأهواء النفسانية. وحينما نقارن ادّعاء المسيح هذا بإعلان سيدنا خاتم الأنبياء نجد بينهما بعدا شاسعا كالبعد بين الظلمة والنور. إن ادّعاء المسيح واقع في هوّة ضيقة ومظلمة من عدم الثبوت ولا يرافقه نور. أما إعلان نبينا فيشرق إشراق