مرآة كمالات الاسلام — Page 128
۱۲۸ مرآة كمالات الإسلام المشايخ والمفتين في ذلك الزمن يكونون أسوأ الناس الموجودين على وجه الأرض حينذاك. وقد ورد في "حجج الكرامة أن هؤلاء القوم سيُصدرون فتوى التكفير ضد مهدي الله؛ أي المسيح الموعود. إن معظم المسلمين لا يعرفون أنه ثابت من الأحاديث أن فتوى التكفير ستُصدر ضد المسيح الموعود أيضا؛ فها قد تحققت هذه النبوءة. فالفترة بين الزمن الأول وزمن المسيح الموعود فاسدة جدا. فيقول النبي ﷺ عن الناس في ذلك الزمن: "خير هذه الأمة أولها وآخرها أولها فيهم رسول الله ﷺ وآخرها فيهم عيسى بن مريم، وبين ذلك فَيْجُ أعوج ليسوا مني ولست منهم. " المراد من "فيج" أعوج " هو جيش مُعْوَج، يبدو في الظاهر فوجا ولكنه ميت من حيث الروحانية. وقد جاء في الحديث الصحيح أنه عندما نزلت الآية: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا "هذا الثناء لي" وكانت الساعة الثالثة والربع في ليلة الثلاثاء. ثم بعد يوم ۱۸۹۲/۱۰/۱۸م رأيت رؤيا أخرى بتاريخ ۱۸۹۲/۱۲/۷م ورأيت فيها أنني صرت عليًّا كرم الله وجهه؛ أي شعرت في المنام كأني هو. ومن عجائب الرؤيا أيضا أن صاحبها يشعر في بعض الأحيان كأنه شخص آخر. كذلك شعرت حينها كأني علي المرتضى. والوضع هو أن طائفة من الخوارج تقاوم خلافتي؛ أي تحاول تلك الفئة أن تحول دون أمر خلافتي وتثير الفتنة. عندها رأيت أن النبي ﷺ قريب مني ويقول لي شفقة وتودُّدا: "يا علي دعهم وأنصارهم وزراعتهم" ووجدت أن النبي يأمرني بالصبر في وقت الفتنة هذه ويؤكد علي بالإعراض، ويقول: إنك على الحق، ولكن ترك مخاطبة هؤلاء الناس أفضل. والمراد من زراعتهم" جماعة من أتباع المشايخ تأثرت بتعاليمهم إذ ظلوا يسقونها منذ مدة مديدة. ثم انحدرت طبيعتي إلى الإلهام وأظهر الله تعالى عليّ في الإلهام أن شخصا معارضا يقول عني: " ذروني اقتل موسى" أي دعوني أقتل موسى؛ أي أنا العبد الضعيف. لقد رأيت هذه الرؤيا في الساعة الثالثة إلا الثلث وكان اليوم التالي هو يوم الأربعاء، فالحمد لله على ذلك.