مرآة كمالات الاسلام — Page 127
مرآة كمالات الإسلام ۱۲۷ أسوأ حالا. ولقد أورد البيهقي بهذا الشأن حديثا معناه أن النبي ﷺ قال بأن بيان زيارة رسول الله ﷺ ٨٦ الحاشية في بيان رؤيا : عندما أنهيتُ تسجيل الأدلة الشاملة في الرد على جريدة "نور افشان" بأن المصداق الحقيقي للقيامة الروحانية هو نبينا ، وسجلت في تلك العبارات إلى حد ما مديح النبي ﷺ - الذي يفوق البيان في الحقيقة – وأنهيتُ أيضا كتابة بعض مناقب الصحابة ومحامدهم على سبيل المثال إثباتا لذلك، كان ذلك بتاريخ ۱۸۹۲/۱۰/۱۷م ، وحين نمتُ ليلا بعد كتابة محامد النبي ﷺ ومناقب الصحابة الله أريتُ رؤيا مباركة وطاهرة؛ فقد رأيتُ نفسي في مكان واسع له غرف عريضة وواسعة وتُفرَش بفرش فاخرة، وأنا أسمع في طابق علوي جماعةً كبيرةً حقائق ومعارف ربانية. ومع هذه الجماعة يجلس شيخ غريب لا يعتقد بي وليس من جماعتنا ولكني أعرف ملامحه، فهو نحيف الجسم ذو لحية بيضاء فتدخل في بياني بغير وجه حق وقال بأن هذه الأمور تدخل في كنه البارئ تعالى، والكلام عن كنه البارئ ممنوع. فقلتُ له : يا قليل الفهم هذه البيانات لا تمت لكنه البارئ تعالى بصلة بل هي معارف فاكتأبتُ كثيرا لتدخله غير المبرر وحاولت إسكاته ولكنه لم يرتدع عن خبثه، عندها ثار غضبي وقلتُ: إن المشايخ اللئام في هذا الزمن لا يتورعون عن الفتن والخبث، وسيفضحهم الله تعالى. وقلت بعض الكلمات الأخرى أيضا من هذا القبيل ولكن لا أذكرها الآن. ثم قلت بعد ذلك هل من أحد يُخرج هذا الشيخ من المجلس؟ فرأيت شخصا على "حامد هيئة خادمي علي" قد أمسك بالشيخ على الفور وطفق يطرده حتى أخرجه من المجلس، الدرج. عندها رفعتُ بصري فإذا بالنبي واقف على مصطبة واسعة قرب جماعتنا. وخيل لي أيضا كأنه يتمشى. وبدا لي أنه عندما أخرج الشيخ المذكور من المجلس كان النبي واقفا على مقربة من ذلك المكان، ولكني لم أرفع حينها بصري لأراه، وحين نظرت الآن وجدتُ أن في يد النبي ﷺ كتاب "مرآة كمالات "الإسلام" أي هذا الموضع من الكتاب وبدا لي أنه مطبوع. فوضع النبي ﷺ إصبعه المباركة على المكان الذي فيه ذكر محامده المباركة، وبيان تعليمه المقدس والمؤثر والأعلى ووضع أصبعا أخرى حيث ذكرت كمالات الصحابة وصدقهم ووفاؤهم. وابتسم وقال: وأنزله عبر "هذا لي وهذا لأصحابي" أي هذا الثناء لي وهذا لأصحابي. ثم أُحيلت مداركي من الرؤيا إلى الإلهام واستولت عليّ حالة الكشف وأظهر لي بالكشف أن الله تعالى قد أبدى رضاه عن هذا المقام الذي فيه ثناؤه. ثم تلقيتُ في ذلك إلهاما :