مرآة كمالات الاسلام — Page 104
1. 2 مرآة كمالات الإسلام الأحياء محمد المصطفى أتم وأكمل وأعلى وأرفعَ فرد من نوع البشر، فقد أعطى هذا النور لذلك الإنسان، كما أعطيه الآخرون أيضا بحسب مراتبهم الذين تصبّغوا بصبغته أي لأولئك الذين كانوا متصبغين بالصبغة نفسها إلى حد ما. والمراد الأمانة من جميع القوى والعقل والعلم والقلب والروح والحواس والخوف والحب والعزة والجاه وجميع النعم الروحانية والمادية التي يهبها الله تعالى للإنسان الكامل ثم يعيد الإنسان الكامل تلك الأمانة كلها إلى الله تعالى بحسب الآية: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، بمعنى أنه يفنى فيه ل وينذر نفسه في سبيله. وإن الأمّي هذه الميزة وجدت بوجه أعلى وأكمل وأتم في سيدنا ومولانا وهادينا النبي الصادق والمصدوق محمد المصطفى ﷺ كما شرحت ذلك في مقالي "حقيقة الإسلام"، حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْيِيكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقُلْ أَسْلَمْتُ اللهِ ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. الأنبياء الآخرين أفضلية كلّيّة وَجْهِيَ ٦٤ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي: أي صلاتي وعبادتي ومجاهداتي وتضحياتي. . . أي ليس في الدنيا منذ بدايتها إلى نهايتها إنسان كامل وفانٍ في الله من الدرجة العليا ۰۹ النساء: ٥٩ 7. ١٠ الأنعام: ١٦٣ - ١٦٤ ٦١ الأنعام: ١٥٤ ٦٢ آل عمران: ٣٢ ٦٣ آل عمران: ۲۱ ٦٤ غافر: ٦٧