إزالة خطأ — Page 13
۱۳ النبي ، وسيعكس وجهه متفانيا فيه. فكما أنه سيكتسب اسمه وخلقه وعلمه ظليا، كذلك سيكتسب منه لقبه "نبي" أيضا؛ لأن الصورة البروزية لا تكتمل ما لم توجد فيها كمالات الأصل من كل جهة. وبما أن النبوة أيضا كمال للنبي، فلا بد أن يظهر هذا الكمال في صورته البروزية. لقد ظل الأنبياء جميعا يؤمنون أن البروز انعكاس كامل لأصله، حتى يتوحد اسماهما. فكما أن من البديهي أنَّ تسمية هذا الشخص بمحمد أو أحمد بطريق البروز لا يُنتج محـمـدين أو أحمدين، كذلك فإن مخاطبة هذا الشخص بنبي أو رسول بطريق البروز لا يستلزم كسر ختم النبوة؛ لأن البروز ليس له وجود مستقل، وعلى هذا فإن النبوة التي مُنحت بواسطة وبركة محمد ظلت محصورة فيه وحده. لقد أجمع كل الأنبياء عليهم السلام على أن البروز لا يُنتج الغيرية، إذ ينطبق على مقام البروز قول الشاعر : لقد أصبحت الشدة الحب والاتحاد "أنت"، كما صرت "أنا"، وأصبحت جسمًا أنت روحه حتى لا يقول أحد فيما بعد أنا غيرك أو أنت غيري. لكن إذا عاد عيسى ال إلى العالم ثانيةً فكيف يمكن أن يعود من العليا غير أن يكسر ختم خاتم النبيين؟