ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 30

ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 264

٢٦٤ واعلموا أيضا أن الذين لم يجدوا هذا العصر هم معذورون، ولم تتم الحجة عليهم. وما فهموه حينها بناء على اجتهادهم ينالون عليه أجرا وثوابا عند الله. ولكن لم يعد الوقت الآن كما كان بل رفع الله الآن ذلك الحجاب وأظهر السر المخفي. وترون الأضرار الفادحة والمخيفة لهذه القضية أن الإسلام اليوم في ضعف وانحطاط، وقد حملت المسيحية سلاح حياة المسيح نفسه للهجوم على الإسلام، وبسببه أصبحت ذرية المسلمين صيدا لها. أقول صدقا وحقا بأنهم يغوون الناس بسرد مثل هذه المسائل لهم. ويردّون الناس عن الإسلام في المدارس والكليات بسردهم تلك الخواص التي يخترعها لهم المسلمون نتيجة جهلهم. أما الآن فقد أراد الله تعالى تنبيه المسلمين'. فقد أراد الآن أن ينتبه المسلمون لأن التأكيد على وفاة المسيح هام جدا لتقدم الإسلام، وألا يعتقد الناس أن المسيح صعد إلى السماء حيا. ولكنني أقول بأسف شديد بأن معارضي لا يفقهون هذا السر لشقاوتهم ويصرخون ويشغبون عبثا. ليت هؤلاء الحمقى يدركون أننا لو ركزنا جميعا على وفاة المسيح فلن تقوم للدين المسيحي قائمة. أقول على بصيرة بأن حياة الإسلام تكمن في هذا الموت. اسألوا المسيحيين أنفسهم ما الذي يبقى من دينهم إذا ثبت أن المسيح ليس حيا بل هو ميت؟ إنهم يقولون بأنفسهم بأن هذه هي المسألة الوحيدة التي تستأصل ولكن المسلمين باعتقادهم بحياة المسيح يقوونهم ويضرون الإسلام. شافة دينهم. ينطبق عليهم مثل فارسي يقول : يجلس على غصن شجرة ويقطع جذعها. السلاح الذي كان في أيدي المسيحيين ضد الإسلام قد حمله المسلمون وأطلقوه لقلة فهمهم وضعف عقلهم، الأمر الذي ألحق بالإسلام ضررا إلى هذا جريدة "الحكم" مجلد ۱۰ رقم ٦ العدد: ١٩٠٦/٢/١٧م صفحة ٢، ٣ حاشية: جاء في جريدة "بدر": "من الغريب أن المسيحيين يستخدمون هذا السلاح لقطع أعناق المسلمين والمسلمون ينهضون لنصرتهم لتقطع رقابهم". (جريدة "بدر" مجلد ٢، رقم ٤ ، العدد: ١٩٠٦/١/٢٦م صفحة ٣)