ما هو الفرق بين الأحمدي وغير الأحمدي؟ — Page 263
٢٦٣ وفاة النبي كاستدلال أيضا تُثبت الأمر نفسه، ولكن الله تعالى قد أخفاه مع كونه مكشوفا إلى هذا الحد وأبقاه خافيا للموعود المقبل، فحين جاء هذا الموعود أماط اللثام عن هذا السر. إنها لحكمة الله أنه يخفي سرا حين يشاء ويظهره حين يشاء. كذلك فقد أخفى هذا السر أيضا إلى أجله المسمّى. أما الآن، حين جاء الموعود الذي كان مفتاح هذا السر بيده فكشفه للعيان وإذا كان أحد لا يريد أن يقبل الآن ويتعنّت فكأنه يحارب الله. النبي إذا، فإن مسألة وفاة المسيح قد اتخذت الآن منحى بحيث لم يعد فيها خفاء قط بل صارت واضحة من جميع الجوانب والنواحي. إن وفاة المسيح ثاتبة من القرآن الكريم، كما تؤكد على وفاته الأحاديث. كما أن حادث معراج صدق موته ال، وشهد النبي للشهادة عيان لأنه رأى ليلة المعراج عيسى مع يحيى عليهما السلام. ثم الآية: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا تمنع صعوده إلى السماء حيا لأنه حين طلب الكفار منه معجزة الصعود إلى السماء ردّ الله تعالى عليهم قائلا: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا أي سبحان ربي أن يخلف الميعاد بعد أن قدر للإنسان مرة أن هذه الدنيا ويموت فيها كما يقول: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ. أما في رَسُولا يو لد أنا فبشر وترافقني مقتضيات البشرية التي لا يمكن أن تصعد إلى السماء. والحق أن هذا ما قصده الكفار من هذا السؤال لأنهم كانوا قد سمعوا من قبل بأن الإنسان يحيا ويموت في هذه الدنيا؛ فحين وجدوا فرصة مواتية طرحوا هذا السؤال. وقد رُدّ عليهم بما أدّى إلى أن خابت آمالهم ومكايدهم. فالقضية مفروغ منها أن المسيح العليا قد مات. غير أنها آية معجزة أن الله تعالى ترك هؤلاء الناس في غفلة وجعل المتيقظين سكارى. الإسراء: ٩٤ الأعراف: ٢٦