ضرورة الإمام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 89

ضرورة الإمام — Page 54

ضرورة الانقا الرشد. على أية حال، ازداد علمي بقراءة الكتب، وتعلمت لطائف وظرائف كثيرة لتنميق وعظي ولإمتاع مجلسي، ورأيت الكثيرين من المرضى الروحانيين قد برئوا من أمراضهم على يدي، إلا أنه لم يحدث أي تغير في نفسي. وبعد الشد والجذب مع نفسي كشف أن هذه الكدورات لا تزول إلا بواسطة نموذج حي، ولا بد من علي الوصول إلى ينبوع الحياة الحقيقية الذي بإمكانه أن يغسل كل هذه الكدورات الباطنية على شاكلة الهادي الكامل وخاتم الأنبياء - صلوات الله عليه وسلامه الذي جعل صحابته يتدرجون أعلى منازل السلوك خلال ٢٣ عامًا، حيث كان العلم هو القرآن وكان هو النموذج العملي لذلك العلم، فما رسخت مجرد كلمات القرآن وأسلوبه العلمي عظمة أحكامه في القلوب بشكل خارق للعادة؛ إنما ترسخت تلك العظمة والشوكة في قلوب خدام النبي من خلال النماذج العملية للنبي ﷺ وأخلاقه العظيمة المصحوبة النبي بالتأييدات السماوية التي تواصل ظهورها واحدة تلو الأخرى. ولما كان الإسلام مرضيًّا عند الله تعالى الذي يريد أن يبقى هذا الدين إلى أبد الدهر، لم يشأ الله تعالى أن يتحول هو الآخر إلى قصص وأساطير مثل أديان العالم الأخرى ويصبح حديث الماضي، بل كانت في هذا الدين - في كل عصر من العصور – نماذج حية