تحفة الندوة — Page 12
فحاصل الكلام أننا سواء أكنت أنا أو النبي - لا يمكن أن نعد هذه الحماية والعصمة من الله تعالى دليلا على صدقنا بحسب مــذهب الحافظ بل الكاذب أيضا يستطيع أن يشترك فيهما. ولكن هذا يستلزم بطلان بيان القرآن الكريم كله لأنه ثابت منه أن كل مفتر يُبطش بـه ويهان ويهلك ولن يفلح أبدا. هذا ما يقبله العقل الإنساني أيضا أن الكذاب الذي يريد أن يدمّر نظام الله عمدا يجب أن يهلك لا محالة، وهذا ما ورد بكثرة في كتب الله السابقة أيضا. ولكن الحافظ المحترم يقول إن كثيرين قد ادّعوا الوحي والنبوة كذبا وزورا، وظلت سلسلة دعاواهم جارية حتى ثلاثين سنة أيضا، وظلوا مصرين على نبواتهم، و لم يتخلوا عن تقديم وحيهم المختلق إلى آخر لحظة في حياتهم حتى ماتوا على الكفر نفسه، وبارك الله في أعمارهم وأعمالهم ولم يعذبهم، ولم يثبت أيضا بأنهم تابوا مرة و لم تُنشر توبتهم في البلاد، ولم يعرف الناس عن إسلامهم ثانية. فيقول الحافظ بأن كل هذه الأمور قد أُثبتت جيدا في كتيب "قطع الوتين". ويقول أيضا بأنه لا يريد أن يأخذ جائزة خمس مئة روبية بل يريد عوضا عن ذلك أن يعطي المرزا، ويقصدني أنا، إقرارا خطيا - في جلسة سنوية لـ "ندوة العلماء" التى ستعقد في أمرتسر بدءا ١٩٠٢/١٠/٩م وسيحضرها مشاهير علماء الهند- أنه إذا كانت النظائر التي قدمت في كتيب "قطع الوتين" صحيحة وثبتت على محـــك من ۹