تحفة الندوة — Page 11
ملكوت الله أي نظام للبطش بالمفترين بل ينطلي فيه كل كيد وزيف'، ولبقيت إمكانية أنه لو افترى نبي على الله لما أصابه عذاب في الحيــاة الدنيا. وكأن قوانين الناس أقوى من قوانين الله تعالى إذ يُبطش فيهـا بمختلقي المستندات الزائفة فورا ويعاقبون فهنا حُلّت قضية أخرى أيضا؛ أن نيل النبي مهلة ٢٣ عاما، أي إلى اكتمال القرآن الكريم، وعصمته من القتل على الرغم من المساعي المضادة الكبيرة، ووفاته بقضاء الله تعالى بعد إكمال فترة حياته كما هناك نبوءة عن حياتي أيضا إلى ثمانين عاما إلى أن أنجز كل مهماتي - فهذه كلها أمور ليســــــت بمعجزة في نظر الحافظ ولا يمكن أن يُعَدّ أحد صادقا نتيجة تحقق نبوءات مثلها. کا ا لما كان ممكنا عند الحافظ أن ينال المتنبئون أيضا تأييدا لدرجة أنهم يبقون علـــى قيد الحياة إلى أن يمكنوا دينهم في الأرض على الرغم من بذل أعدائهم قصـــارى جهودهم، فبموجب هذا المبدأ سيصير جميع الأنبياء الصادقين رمادا وترابا ويلتبس الحق بالباطل والواضح أن إبقاء المبعوث حيا وتمكين الدين على الأرض في وجه مئات النيات الفاسدة والمكايد والمساعي الحثيثة لآلاف الأعداء معجزة عظيمة من الله تعالى يُعطاها الأنبياء الصادقون والكمَّلُ. ولو اشترك المتنبئون أيضا في هذه المعجزة لما عادت المعجزة أيضا جديرة بالاعتداد ولما بقيت علامة قاطعة علــى صدق نبي صادق. واها لك يا أيها الحافظ فقد قضيت على الإسلام قضاء نهائيا. فليكن الحافظون مثلك!! منه.