تحفة الندوة — Page 10
1 المدعو "أبو إسحاق محمد دين" ألف في تأييد كلامه هذا كتيبا بعنوان: "قطع الوتين"، أورد فيه نقلا عن كتب التاريخ أسماء المدعين الكاذبين مع مدة ادّعائهم. يتلخص هذا البيان كله في أن الحافظ المذكور لا يؤمن بآية القرآن: لَوْ تَقَوَّلَ ولا يريد أن يؤمن بها، ولا يعتقد بالآية: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ولا يريد أن يعتنق هذا الاعتقاد بل إن الكتيب قطع الوتين"، رفض هذه الآيات القرآنية وكأن كل الآيات مثل: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى والآية: (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ)، والآية: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاء منسوخة لديه وليســــت واجبـــة * ٤ العمل بها الآن. ومن جملة تلك الآيات آية يقول الله تعالى فيها: تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ " لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ. فكأن كل هذه الآيات نُسخت بكتيب "قطع الوتين". وهـذا يُثبت أيضا كأن وعيد الله كله الذي جاء في الآيات المذكورة آنفا عن المفترين- كان يخالف الواقع تماما. ولو كان هؤلاء الأنبياء عليهم السلام مفترين -والعياذ بالله - لما أهلكوا بحسب قول الحافظ، كأنه ليس في 1 غافر: ۲۹ ٢ طه: ٦٢ النحل: ١١٧ ٤ البقرة: ٦٠