التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 213 of 78

التحفة القيصرية — Page 213

٢٦٣ استجابةً لأوامر ملك من الملوك. فأراد الله الا الله أن تزول هذه الأفكار الخاطئة، لهذا قد سماني مسيحا موعودا ومهديا معهودا وكشف علي أن انتظار المهدي السفاك أو المسيح الدموي لفكرة باطلة تماما، بل قد أراد الله الله أن ينشر الحق في العالم بالآيات السماوية. فإن مبدئي هو : ليهنأ ملوك العالم في سلطاتهم، فلا تهمنا سلطتهم ومملكتهم لأن لنا ملكونا سماويا، غير أنني لا أجد بدا من إيصال رسالة سماوية إلى هؤلاء الملوك أيضا بصدق النية وبدافع المواساة الصادقة. أما حق هذه الدولة البريطانية علينا فلا يتوقف عند هذا الحدّ فقط، بل لما كنا نعيش بأمن وسلام في ظلها العطوف، فمن حقها علينا بموجب ذلك أن ندعو لدنياها وعقباها أيضا. من المؤسف أني منذ أن أعلنتُ لمسلمي الهند أنه لن يأتي مهدي سفاك أو مسيح دموي في العالم بل كان سيأتي رجل بسلام ووئام وهو أنا؛ أبغضني هؤلاء المشايخ السفهاء وكفّروني منذ ذلك الحين وعدوني خارج حظيرة الإسلام، ومما يثير العجب أن هؤلاء يفرحون بسفك دماء بني البشر مع أنه ليس من تعليم القرآن، ومع أنه لا يتبنى جميع المسلمين هذه الفكرة. ومن خيانة القساوسة أيضا أنهم ينسبون إلى القرآن الكريم مسألة الجهاد القتالي الدائمي بصورة غير صحيحة، وبذلك يخدعون بعض الأغبياء فيلفتون انتباههم إلى الثوائر النفسانية. وإني لا أقول ذلك من عند نفسي ومن تفكيري بل قد أُمرت الله أن أداوم على الدعاء للحكومة التي أعيش في ظلها بسلام وأمن، وأن أشكر لها على مننها وأن أعد فرحتها فرحتي، وأن أبلغها بحسن النية كل ما قيل لي. لهذا أقدم لجلالة الملكة هدية الشكر بمناسبة اليوبيل هذه تذكرا لمننها المتتالية على نفوسنا وأموالنا وشرفنا. وهذه الهدية تتمثل في الدعاء لسلامة ملكتنا من