التحفة القيصرية — Page 212
٢٦٢ في هذه الحالة، ضد هذه الحكومة المباركة الموفّرة للسلام لمن الظلم الشنيع والتمرد. لقد طبعتُ هذه الكتب بإنفاق آلاف الروبيات ونشرتها في البلاد الإسلامية. وإنني أعلم أن لهذه الكتب تأثيرا في ألوف مؤلفة من المسلمين ولا سيما في الجماعة التي بايعتني وهي على صلة المريدين بي، وقد أصبحت مخلصة وناصحة لهذه الحكومة بصدق لدرجةٍ أستطيع أن أعلن بتحد أنه لا نظير لها في الآخرين من المسلمين، فهي جيش وفي للحكومة وهو بظاهره وباطنه مخلص و ناصح للحكومة البريطانية. لقد ركزت في كتبي على أن ما يريد المشايخ السفهاء تحقيقه خلال من السيف مهيأ للدين الحق في صورة أخرى في الدولة البريطانية؛ أي أنّ كل إنسان يستطيع أن يُثبت بمنتهى الحرية أن دينه على حق وأن دين غيره باطل. وإني لأرى أن في فوز المسلمين بحقوق واسعة في القانون للتعبير عن أفكارهم الدينية لهو مصلحة وخير؛ لأنهم بذلك ونتيجة نيلهم غايتهم المنشودة سينسون عادات القتال الموجودة لدى بعضهم لسوء فهمهم لكتاب الله، فكما أن استخدام شيء مسكر يخلّص من مسكر آخر، كذلك حين تتحقق الغاية من ناحية فإن ناحية أخرى تفتر تلقائيا. بناء على هذه الأهداف أرى من الواجب عليَّ أن أستغل الحرية الدينية - المتوفرة في الحكومة الإنجليزية في النقاشات الدينية وأصرف عواطف أصحاب الحماس الإسلامي عن ثوائرهم وأفكارهم غير الشرعية وألفت انتباههم إلى هذا الأمر الشرعي. معلوم أن المسلمين ينتظرون المسيح الدموي ويترقبون ظهور المهدي السفاك. وهذه العقائد خطيرة لدرجةٍ يستطيع عندها أي مفتر كذاب إغراق العالم في الدم بادعائه أنه المهدي الموعود. وإلى الآن تلاحظ في المسلمين ميزة أن ما يُبدونه من حماس للانضمام إلى فقير يدعو إلى الجهاد، قد لا يُبدونه