التحفة القيصرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 224 of 78

التحفة القيصرية — Page 224

٢٧٤ الذي هو بتعبير آخر لعنة. أما من خلال الآيات السماوية فإن الله يخبر الآن من خلال إظهار الآيات السماوية أنّ ما قاله القرآن الكريم عن المسيح بأنه كان معصوما من اللعنة وأن قلبه لم يتعرض للعنة ولا لثانية واحدة هو الحق. وهذه الآيات تظهر على يد هذا العبد المتواضع، وقد ظهر إلى الآن كثير منها، وهي غزيرة كالمطر. فيا ملكتنا ملجأ العالم ! أنزلَ الله عليك أفضالا لا حد لها؛ فاحكمي في هذه القضية بحسب عادتك القديمة العادلة. إنني أتشجع بأدب على طلب آخر؛ هو أنه ثابت من التاريخ أن قيصر الروم الثالث- من بين قياصرة الروم حين تولى الحكم وبلغ إقباله الكمال، نشأ لديه الانتباه إلى أن يُجري نقاشا بين فرقتين مسيحيتين مشهورتين، إحداهما كانت موحدة والثانية كانت تؤمن بأن المسيح إله، فعُقد هذا النقاش في بلاطه باهتمام ملحوظ، ووضعت مئات الكراسي للمستمعين من الأكارم والأفاضل وأعضاء البرلمان بحسب مكانتهم فاستمر هذا النقاش بين قساوسة الفريقين بحضور الملك أربعين يوما، بحيث استمع الملك إلى دلائل كلا الفريقين باهتمام وتدبرها. فالفرقة الموحدة التي كانت تؤمن بأن يسوع المسيح كان رسول الله ونبيه فقط قد انتصرت وغلبت أخيرًا، ومُنيت الفرقة الأخرى بهزيمة نكراء وأعلن قيصر الروم في الجلسة نفسها أنه جُذب إلى الفرقة الموحدة بسبب براهينها القوية لا برغبته الشخصية، واعتنق دين التوحيد قبل أن يغادر الجلسة، وأصبح من النصارى الموحدين الذين ذكرهم القرآن الكريم أيضا، وتخلى عن اتخاذه المسيح ابن الله وإلها. وبعده ظل كل قيصر - يتولى حكم الروم- موحدا حتى القيصر الثالث. ومن هنا نعرف أن إجراء الاجتماعات الدينية من هذا النوع كان من عادة الملوك المسيحيين، وبذلك كانت تحدث تغييرات كبيرة. فبالاطلاع على هذه الأحداث تنشأ في قلوبنا رغبة عارمة في أن تعقد ملكتنا قيصرة الهند- دام