التحفة القيصرية — Page 218
٢٦٨ من الابتلاءات الكثيرة التي تلازم حياة الترف والثروة التي نلاحظها حاليا بأم أعيننا في هذا البلد ولا أريد أن أذكر أمثلةً من أثرياء هذا البلد وزعمائه الذين يصدق فيهم رأيي هذا، ولا أرى من المناسب تقديم مثال أثرياء هذا البلد والأغنياء الكسالى الخاملين مجي الراحة والغافلين عن الدين والدنيا والمستغرقين في الرفاهية والترف؛ لأني لا أحب أن أحزن أحدا ، إنما أقصد أن أقول هنا أنه لو لم تُصب ولاية آبائنا بالفتور فلربما كنا نحن أيضا مستغرقين في آلاف أنواع الغفلة والظلام والثوائر النفسانية. فقد جعل الله الا الله لنا الحكومة البريطانية جالبة البركات الكثيرة ، فتحررنا في عهد هذه السلطة الميمونة من مئات سلاسل هذه الدنيا الفانية وعلاقاتها الفانية، وعصَمَنا الله من كل أنواع الامتحانات والاختبارات التي يتعرض لها الإنسان الحائز على الثروة والحكومة والولاية والإمارة والتي تقضي على الحالات الروحانية. فمن فضل الله علينا أنه لم يُرد أن يُهلكنا بالبلايا وأنواع الحوادث التي تلازم الإنسان في أيام السلطة بعد نيله الحكومة، بل بجانا من الحكومات الأرضية والولايات الفانية، ووهب لنا ملكا سماويا لا يصيبه أي عدو ولا هو عرضة لأخطار الحروب وسفك الدماء، ولا يتسنى للحساد واللئام نسج المؤامرات ضده. ولما كان قد خلقني مثيلا ليسوع المسيح وبسبب توارد الطبع قد نفخ في روح المسيح، لذا كان من الضروري أن أماثله في الملك المفقود أيضا. وهذه المماثلة أيضا تحققت نتيجة القضاء على سلطتنا، وهذا ما فعله الله ، لأنه لم يبق في يد يسوع أي من بلاد نبي الله الملك داود الذي كان يسوع من سلالته، وكان يُدعى أميرا بالاسم فقط. غير 6 أما أنا فلا أستطيع المبالغة لدرجة الزعم أنه لَيْسَ لي مكان لأُسند إليه رَأْسي، أنني أشكر الله الله على أنه بعد كل هذه المصاعب والمحن التي لا داعي