التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 84 of 302

التحفة الغولروية — Page 84

٨٤ ذبحنا الباطل، فكيف نمرّر السكين على ذبيحتنا مرة أخرى؟ أيها السادة، ليس الآن وقت للخوض في هذه النقاشات، بل ينبغي أن يخاف معارضونا ويتوبوا الآن، لأننا قد أثبتنا موت المسيح الله ورفعه الروحاني بكل طريقة ممكنة في هذا العالم لإثبات الحقائق والدعاوى، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ؟ والمرحلة الثانية الآن بعد موت المسيح أن نتناول النصوص القرآنية والحديثية والقرائن الأخرى التي تثبت أن المسيح الموعود يجب أن يكون من هذه الأمة حصرا، فنسجل تلك الدلائل فيما يلي، فاسمعوها باهتمام لعل الله الرحيم يهديكم. من جملة الأدلة التي تبرهن على أن المسيح القادم الذي وعد بمجيئه في هذه الأمة سيكون رجلا من هذه الأمة نفسها، حديث البخاري ومسلم؛ حيث ورد فيهما "إمامكم منكم" و"أمكم منكم"؛ أي سيكون إماما لكم وسيكون منكم حصرا. فلما كان هذا الحديث بحق عيسى القادم وبحقه قد وردت فيه صفتا الحكم والعدل قبل هذه الجملة، لهذا فإن كلمة الإمام أيضا تخصه، ولا شك أن الخطاب في "منكم" هنا موجه إلى الصحابة، وهم كانوا مخاطبين. لكن الواضح أن أحدا منهم لم يعلن بأنه المسيح الموعود، لهذا فالمراد من "منكم" شخص بمنزلة الصحابة في علم الله، وهو الذي وصف بالقائم مقام الصحابة في آية وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، لأن هذه الآية كشفت أنه تلقى التربية الروحانية من النبي الكريم ، ومعدود ضمن الصحابة نظرا إلى هذا المعنى. وهناك حديث يشرح هذه الآية، وهو لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل ۲ يونس: ٣٣ الجمعة: ٤