التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 25 of 302

التحفة الغولروية — Page 25

يا الله کفر صريح. لكن كيف نتأسف على هؤلاء؟ فلعل الافتراء على الله جائز في رأيهم وقد يقول بعض الظانين بالسوء: لعل إصرار الحافظ محمد يوسف على قوله في كل مجلس أن المرء لا يهلك رغم افترائه على الله طيلة ٢٣ عاما راجع إلى أنه قد افترى على الله والعياذ بالله - بضع مرات، أو قال كذبًا إنه رأى رؤيا، أو تلقى إلهاما، ومع ذلك لم يهلك إلى الآن، مما جعله يظن ببطلان قول الله الا الله عن نبيه الكريم بأنه لو تقول عليه ولا لقطع وتينه، إذ لـو كـــان صحيحا فلماذا لم يقطع الله وتينه مع افترائه عليه الا فنجيب أن هذه الآية تخص الرسل والأنبياء والمبعوثين الذين يدعون ملايين الناس إلـيهـم والـذين بافترائهم يهلك العالم بأسره. لكن الذي لا يدعي بأنه بعث من الله لإصلاح القوم ولا يدعي النبوة والرسالة وإنما يدّعي- مزاحاً أو إثباتا لجدارته وكفاءته للناس بأنه رأى رؤيا ما أو تلقى إلهاما، ويكذب أو يخلط في كلامه كذبا فمثله كمثل الدودة التي تُولد في النجاسة وتموت فيها. فهذا الخبيث ليس جديرا بأي اهتمام أو تشريف من الله حتى يقول له الله : إذا تقولت عليَّ فسوف أهلكك، كلا بل إنه لا يستحق أي التفات لحقارته المتناهية، فلا أحد يتبعه ولا يؤمن به أحدٌ بصفته نبيا أو رسولا أو مبعوثا من الله. ثم يجب أن يُثبت أنه عاش ٢٣ عاما بهذه العادة. نحن لا نعرف كثيرا عن الحافظ محمد يوسف ولا يُتوقع منه أن تكون فيه هذه الخصال، فالله العليم بأسراره. أما نحن فنتذكر اثنين من أقواله وسمعنا أنه الآن تراجع عنهما ويُنكرهما. نحن لا نتوقع من الحافظ المحترم أن يكون قد افترى على الله قط والعياذ بالله ثم لم يعاقب على ذلك فبدأ يؤمن بهذه الفكرة، وإنما نؤمن بأن الافتراء على الله عمَل الأنجاس وهم يهلكون في نهاية المطاف. منه