التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 302

التحفة الغولروية — Page 20

وإن الذي يريد اجتثاثي فلن تتحقق أمنيته غير أنه سيعد من زمرة قارون ويهوذا الاسخريوطي وأبي جهل. إني أترقب كل يوم بعين دامعة أن يبارزني أحد ويطلب الحكم على منهاج النبوة ليتحقق من مِنا مؤيَّد من الله، لكن المبارزة لا يقدر عليها أي مخنث كان غلام دستغير جنديا من جيش الكفر في بلدنا البنجاب وقد نفعنا، والآن من المستحيل أن يخرج من هؤلاء مثيله. أيها الناس اعلموا يقينا أن معي يدا وفيّةً حتى النهاية فلو دعا لهلاكي رجالكم ونساؤكم وشبابكم وشيوخكم وصغاركم وكباركم جماعةً وتضرّعتم في السجود حتى تمترئ أنوفكم في السجود وتُشل أيديكم فلن يتقبل الله دعاءكم ولن يتوقف قدره حتى يُحقق ما أراد. ولو لم يبق أحد من الناس. معي لرافقني ملائكة الله، وإذا كتمتم الشهادة فيوشك أن تشهد لي الأحجار، فلا تظلموا أنفسكم، فللكاذبين وجوه وللصادقين وجوه إن الله لا يترك أي أمر دون أن يحكم فيه، إنني ألعن حياة يعيشها المرء مفتريا و كاذبا ومعرضا عن أمر الخالق خشية المخلوق. يستحيل علي أن أتقاعس في إنجاز المهمة التي عهدها الله القدير إلى والتي من أجلها خلقني حتى لو أرادت الشمس من ناحية والأرض من ناحية أخرى أن تنطبقا علي ما هي حقيقة الإنسان والبشر فهو مجرد دودة ومضغة فأنى لي أن أترك أمْرَ الحي القيوم من أجل دودة أو مضغة؟! فكما حكم الله الا الله أخيرا بين المبعوثين منه ومكذبيهم السابقين كذلك سيحكم الآن، فلمجيء المبعوثين من الله موسمٌ وللذهاب موسم فاعلموا يقينا أني ما جئت في غير موسم ولن أغادر في غير موسم. لا تحاربوا الله، فليس في وسعكم القضاء علي.