التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 275 of 302

التحفة الغولروية — Page 275

لأنهم بسببه سيفقدون كل شرف كانوا يحوزونه بصفتهم العلماء، وأن احترام الناس لهم سيتضاءل. وهذه الأحاديث مشهورة جدا في الإسلام حتى إنه قد ورد في "الفتوحات المكية" أن المسيح الموعود حين يترل سينال التكريم بحيث يُخرج من حظيرة الإسلام، وسيقول أحد المشايخ "إن هذا الرجل غير ديننا"، كيف يدعي هذا الرجل أنه المسيح الموعود، وقد أفسد ديننا، أي لا يقبل اعتقادنا بالأحاديث ويعارض عقائدنا القديمة. وقد ورد في بعض الأحاديث أن بعض علماء هذه الأمة سيتبعون اليهود اتباعا كبيرا لدرجة لو أن شيخا يهوديا قد زنى بأمه فهم أيضا سيزنون بأمهاتهم ، وإذا كان فقيه يهودي قد دخل جحر ضب فسوف يدخلونه هم أيضا، ومن الجدير بالانتباه أيضا أن الإنجيل والقرآن الكريم حيثما بينا مفاسد اليهود لم يذكرا رجال الدنيا وعامة الناس، بل المراد مشايخهم وكتبتهم ورؤساؤهم الكهنة الذين بأيديهم فتاوى الكفر، والذين يثور الناس نتيجة خطاباتهم. ولهذا شبه القرآن الكريم أمثال هؤلاء اليهود كمثل الحمار يحمل أسفارا، إذ من البين أن العامة لا تكون لهم أي علاقة بالأسفار، وإنما المشايخ يحوزون الأسفار. لهذا من الجدير بالاهتمام أنه حيثما ذُكر اليهود في الإنجيل والقرآن والحديث فالمراد منهم علماؤهم ومشايخهم، وكذلك ليس المراد من غير المغضوب عليهم عامة المسلمين بل مشايخهم. ثم نقول عودًا إلى الموضوع الأصلي إنه لما كانت كتب النصارى واليهود تتضمن الإشارات بكثرة أن المسيح الموعود سيظهر في القرن الرابع عشر الهجري حصرا، ولذلك ركز الكثيرون من النصارى في العصر الراهن على أن أيام ظهور المسيح الموعود. فقد أوردت جريدة "فري ثينكر" الصادرة من لندن في ۱۰/۱۷/ ۱۹۰۰ خبرا مفاده: حين سأل أحدهم قديسا من سكان اسلنغتون" الرأي عن الانتخابات عند انتخاب أعضاء البرلمان العام، رفض هذه هي