التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 272 of 302

التحفة الغولروية — Page 272

۲۷۲ الثالوث ونشر عقيدة كفارة المسيح هو بمنزلة البعثة الثانية روحانيا للمسيح. فكأن المسيح نفسه بتروله على قلوبهم قد حمسهم على نشر عقيدة ألوهيته في العالم. إذا ذهبتم إلى أوروبا فستجدون آلاف الناس يتبنون هذه الأفكار؛ فهم حين لاحظوا مضي زمن نزول المسيح نحتوا في قلوبهم هذا الاعتقاد، لكن المسلمين لا يحبون هذا المعنى للنبوءة ولا يحبون طمأنة قلوبهم بمثل هذه التأويلات، مع أنهم أيضا يواجهون المشاكل نفسها، لأن كثيرا من أهل الكشوف من المسلمين الذين يقدر عددهم بأكثر من ألف قد قالوا متفقين في ضوء كشوفهم واستنباطا من الكلام الإلهي إن زمن ظهور المسيح الموعود لن يتأخر أبدا عن رأس القرن الرابع عشر. ومستحيل أن تجتمع على الكذب جماعة كبيرة من أهل الكشوف من الأولين والآخرين، وأن تكذب استنباطاتهم كلها، لهذا إذا لم يقبل المسلمون الآن أني أنا الذي بعثتُ على رأس القرن الرابع عشر بحسب بشارة القرآن الكريم والحديث والكتب السابقة وبشهادة جميع أهل الكشوف، فإن حالتهم الإيمانية في المستقبل في خطر كبير، لأنه ينبغي يعتقدوا بعد إنكاري بأن جميع الاستنباطات التي قدمها كبار العلماء من القرآن الكريم عن المسيح الموعود كاذبة، وكل ما تنبأ به أهل الكشوف عن زمن ظهور المسيح الموعود كانت أخبارا كاذبة كلها، وأن جميع الآيات الأرضية والسماوية التي ظهرت بحسب الحديث مثل الخسوف والكسوف في رمضان في التواريخ المعينة المحددة، وابتكار القطار على الأرض وطلوع المذنب وإظلام الشمس كل هذه الأحداث باطلة والعياذ بالله. وهذه الفكرة تؤدي أخيرا إلى أن يعدّوا النبوءة أصلا باطلة، ويعتبروا النبي كاذبا والعياذ بالله. وهكذا يوشك أن يأتي زمن يرتد فيه مئات الألوف من المسلمين دفعة واحدة. الآن قد مضى من القرن سبعة عشر عاما، ففي زمن الضرورة هذه بحسب قولهم لم يُبعث مجدد أن