التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 302

التحفة الغولروية — Page 264

٢٦٤ ومأجوج على الأرض وتتحقق لهم الغلبة في كل مجال لأن الترقيات الكاملة لقوى الإنسان الأرضية تنتهي عند يأجوج ومأجوج، وبذلك فإن نمو قوى من عجائب الأسرار الإلهية مسألة البروز التي ذكرت في كتب الله المقدسة، فهناك نبوءات في كتب الله المقدسة عن البعثة الثانية لبعض أنبياء الله السابقين. لقد تنبأت الكتب الإلهية المقدسة أن بعض الأنبياء السابقين سيُبعثون مرة أخرى إلى هذا العالم، وتحققت تلك النبوءات عندما بعث نبي آخر، أخبر النبي الموجود في زمنه أن هذا المبعوث هو نفس الذي وعدت بعثته الثانية، فالغريب في الأمر أنه ما قيل إنه مثيل ذلك النبي السابق بل قيل إن الذي وعد بمجيئه ثانية قد جاء نفسه إلى العالم. فكان هناك وعد مثلا بأن إلياس النبي سيُبعث مرة أخرى إذ كان النبي ملاخي قد تنبأ في صحيفته أنه سيُبعث من جديد. وقال عيسى العلم إن إلياس الذي وعد بمجيئه مرة أخرى هو يوحنا أي يحيى كما يقول عيسى ال في إنجيل متى، الإصحاح ١٧، العبارة: ١٠ - ١٣ أن إلياس قد جاء في العالم ولكن الناس ماعرفوه وبين المسيح الا أن المراد منه هو النبي يحيى أي هو إلياس نفسه. فهذه النبوءة صارت دقيقة جدا، إذ أصبح النبي يحيى الذي يدعى يوحنا أيضا إلياس. فلو كان ذكر في النبوءة أن مثيل إلياس سيأتي لكان التفسير معقولا، لكنه لم يرد في سفر ملاخي أن مثيل إلياس سيأتي، بل ورد أن إلياس النبي نفسه سيأتي مرة أخرى. والمسيح الله أيضا حين واجه الاعتراض بأنه كيف جاء المسيح قبل نزول إلياس - كما ورد في الإنجيل لم يستخدم كلمة مثيل، بل قد ورد في إنجيل متى الإصحاح ١٧ أن إلياس قد بعث، إلا أن هؤلاء لم يعرفوه. وكذلك هناك أقوال عند الشيعة أن عليّا والحسن والحسين سيأتون إلى العالم مرة أخرى، ومثل هذه الأقوال توجد بكثرة عند الهندوس أيضا، لأنهم ظلوا أيضا ينتظرون المبعوثين باسم الأنبياء السابقين. والآن أيضا يؤمنون أن المظهر الإلهي الأخير الذي يسمونه "كلكي أوتار" هو مظهر كرشنا، ويقولون إنه كما من صفات كرشنا رور غوبال" أي قاتل الخنازير ومربي البقرات، كذلك يكون حال كلكي أوتار. وهذه استعارة عن صفات كرشنا بأنه كان يهلك الوحوش أي الخنازير والذئاب، ويربي البقرات أي الصالحين. والغريب أن المسلمين والنصارى أيضا يقرون هذه الصفات نفسها أي "رودر غوبال التي هي صفة كلكي أوتار ويقولون بأنه سيقتل الخنازير وستكون للثيران أهمية في زمنه. فليس المراد هنا أنه سيقتل الخنازير بيده أو يحمي البقرات، بل المراد منه أنه سيأتي عصر تقضي فيه الرياح السماوية على الأشرار ويزداد الصالحون ويزدهرون ويملأون الأرض، عندئذ ينطبق على هذا المسيح اسم رودر" غوبال، وإنني أنا الآخر الذي أعلنُ بأني المسيح نفسه المتصف بالصفات المذكورة، لهذا أُريتُ ذات مرة في الكشف شخصـــا "