التحفة الغولروية — Page 248
٢٤٨ التحفة الفولروية وخبيثة، فيتخذ الشيطان من أولادهن نصيبا كما تشير إلى ذلك الآية: وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ ، بحيث وُجه الخطاب إلى الشيطان أن يكون شريكهم في الأموال والأولاد أي سوف يجمعن أموال الحرام وينجبن أولادا خبيثين. فمن الخطأ الاعتقاد أن نفخ الروح يخص عيسى اللة دون غيره. كلا بل إن هذه الفكرة قريبة من الكفر والعياذ بالله إنما الحقيقة الأصلية أن القرآن الكريم بين نوعين من الاشتراك في ولادة الناس: (١) أحدهما اشتراك روح القدس، وذلك عندما لا تكون السفالة والخبث مستوليين على أفكار الوالدين، (۲) والثاني اشتراك الشيطان، وذلك عندما يستولي الخبث والسفالة على أفكارهما، وإلى ذلك تشير الآية: لا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا. فلا شك أن عيسى ال كان من أولئك الذين لا تكون ولادتهم نتيجة مس الشيطان ولا العليا من نفخ إبليس. أما ولادته بدون الأب فهذا أمر آخر لا يمت إلى روح القدس بصلة؛ ففي موسم الأمطار تتولّد آلاف الديدان والحشرات بدون أب بل بدون الأبوين. فهل تسمى أبناء روح القدس؟ إنما أولاد روح القدس من يستقرون في أرحام أمهاتهم نتيجة اختلاط الرجال والإناث كاملي العفاف. ومقابلهم أولاد الشيطان، هذا ما شهدت به جميع الكتب الإلهية دوما. ومعنى بقية الآية " هو أنا جعلنا مريم وابنها آية لبني إسرائيل وللذين يفهمون، وفي ذلك إشارة إلى أن الله بخلق عيسى بدون أب فهم بني إسرائيل أن النبوة قد انقطعت في بني إسرائيل عقابا على أعمالهم السيئة لأن عيسى ليس إسرائيليا من قبل الأب. الإسراء: ٦٥ نوح: ۲۸ الأنبياء ۹۲