التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 236 of 302

التحفة الغولروية — Page 236

٢٣٦ التحفة الفولروية النوع دابة الأرض، والمراد من دابة الأرض أناس يذكرون الله بألسنتهم وقلوبهم أيضا تفرح بالإيمان به عقليا، لكنهم لا يملكون الروح السماوية، فهم مجرد ديدان الأرض، ولا ينطقون بإنطاق الروح بل يتكلمون بدافع التقليد الأعمى والأهواء النفسانية. ولقد سماهم الله دابة الأرض، لعدم علاقتهم بالسماء في والأعجب أنهم يشهدون على دين الحق في الزمن الأخير. فهم يشهدون للحي مع كونهم موتى هذه الأشياء الثلاثة أي الدجال ويأجوج ومأجوج ودابة الأرض علامات للمسيح الموعود على الأرض. وبالإضافة إلى هذه هناك علامات أرضية أخرى أيضا فترك ركوب الجمال ونقل البضائع عليها في الثالث من المخلوقات- الذي هو علامة المسيح الموعود- هو خروج شيء الحسنات الْحَمْدُ للهِ إِلى مَالِكِ يَوْمِ الدِّين محامد الله والصفات الجمالية والجلالية، لكي ينطق القلب بأنه هو وحده المعبود، وإعجابا بهذه الصفات الطيبة أقرت الفطرة الإنسانية قائلة: إيَّاكَ نَعْبُدُ ثم حين لاحظت ضعفها لم تجد بدا من القول: إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. ثم تقدمت بعون الله بدعاء واف وشامل لاجتناب جميع أقسام الشر وكسب جميع أنواع الخير، أي اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، آمين. فمن الجلي أن السعادة التامة لا تُنال إلا إذا كان الإنسان آمنا من جميع الشرور والسيئات التي يظهر نموذجها إلى يوم القيامة، بالإضافة إلى اكتسابه جميع التي تظهر إلى يوم القيامة. فهذا الدعاء يشمل هذين الجانبين كليهما. كذلك قد عُلم في السورة الأولى من السور الثلاث الأخيرة من القرآن الكريم أي سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وقدمت في هذه الآية العقيدة الجديرة بالقبول، ثم علم لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ و قدمت فيها العقيدة الجديرة بالرفض، ثم في سورة الفلق، أي في آية: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، تحذير من الظلام الحالك القادم. وفي الآية قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ بشارة بطلوع الصادق، ولنيل هذا الهدف هناك تأكيد في سورة الناس على الصبر والثبات لاتقاء الصبح الوساوس. منه