التحفة الغولروية — Page 226
٢٢٦ كُفُوًا أَحَدٌ التحفة الفولروية وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ وليس له أي نظير أو مثيل منذ الأزل النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا أي ذاته منزهة عن النظير والمثيل وهو حَسَدَ سبوح. ونحن نعوذ بالله من الزمن الذي ينتشر فيه ظلام الثالوث والشرك في العالم كله، ومن شر أولئك الذين ينفثون ويعقدون؛ أي يقومون بسحر في الخداع، ويسببون المشاكل في معرفة الصراط المستقيم. كما نعوذ بالله حسد ذلك الحاسد العظيم، حين سيكتم من ذلك الحزب الحق لمجرد الحسد. وكل هذه الإشارات إلى القساوسة النصارى أن الزمن يوشك أن يأتي عندما سينشرون الشر في العالم ويملأون العالم ظلاما، ويكون خداعهم كالسحر، وسيكونون حاسدين جدا، إذ سوف ينظرون إلى الإسلام بازدراء وبدافع الحسد، وإن عبارة "رب الفلق" تشير إلى أن زمن الصبح - أي زمن المسيح الموعود - أيضا سيطلع بعد ذلك الظلام. يتبين من هذه المقارنة التي أجريت بين سورة الإخلاص وسورة الفلق أن كلتا هاتين السورتين تذكر فرقة واحدة، وإنما الفرق بينهما أن سورة الإخلاص تضم بيان عقائد هذه سورة الفلق فتضم بيان أعمالها. ولقد سميت هذه الفرقة في سورة الفلق بـ "شر ما خلق" أي "شر "البرية" ويتبين من إلقاء نظرة على الأحاديث أن الدجال المعهود هو "شر البرية" لأنه لا أحد يساويه شرا من زمن آدم إلى الأخير. ثم بعد الفرقة أما الآخر قد سمي ب هاتين السورتين سورة الناس وهي: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ. في هذه