التحفة الغولروية — Page 10
هو كلام رب العالمين الذي هو ربُّ عالم الأجسام والأرواح معا. . أي أنه يُريد أن يُربي أرواحكم أيضا كما يربي أجسامكم. وبمقتضى هذه الربوبية قد بعث هذا الرسول ، ولو كان هذا الرسول قد تقول شيئا من عنده وقال إن الله تعالى قد أوحى إليه أمرا بينما يكون هو قد اختلق ذلك الكلام وهو ليس كلاما إلهيا؛ لأخذنا يده اليمنى ثم لقطعنا ،وتينَه، ولما تمكّن أحدكم من إنقاذه منا. أي لو افترى علينا لكان عقابه الموت، لأنه يريد - بادعائه الكذب ودعوته إلى الكفر والافتراء- هلاك الناس بموت الضلال، فموتُه أفضل من أن يهلك العالم بأسره من تعليمه المبني على الافتراء فسنتنا من القديم في هؤلاء هي أننا نُهلك من يُقدِّم للعالم طرق الهلاك ويُريد الموت الروحاني لخلق بتقديم التعليم الكاذب الله النبي أن الدليل والعقائد الباطلة، ويتجاسر على الله بافترائه عليه. ويتضح من هذه الآيات جليا أن الله لا يُدلّل على صدق النبي أنه لو لم يكن من عندنا لأهلكناه ولما عاش ولما تمكن أحدكم من إنقاذه من الهلاك على محاولاتكم. لكن سيادة الحافظ لا يقبل هذا الدليل ويقول إن مدة وحي امتدت إلى ٢٣ عاما وأنا أستطيع أن أقدم أناسا ادعوا النبوة والرسالة كذبًا وعاشوا على كذبهم وافترائهم على الله أكثر من ٢٣ عاما. مما يعني الذي قدمه القرآن الكريم على صدق النبي الله باطل وعديم الجدوى في رأي الحافظ المحترم، ولا يمكن الاستدلال به على صدق دعوى النبي. لكن قوله أثار عجبي وذلك لأن المولوي المرحوم رحمة الله والمولوي المرحوم سيد آل حسن حين قدما هذا الدليل أمام القس فندل في كتابيهما "إزالة الأوهام" و " الاستفسار" لم يُنكره القس ولم يستطع دحضه، ومع مهارة هؤلاء الناس في البحث التاريخي وتصفح التاريخ لم يستطع أن يُقدِّم نظيرا لمن عاش هذه المدة