التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 9 of 302

التحفة الغولروية — Page 9

أكثر. أي أن فوزه بهذا العمر بعد الافتراء على الله لا يشكل دليلا على صدقه. وقال بأنه يستطيع أن يقدّم - على سبيل المثال – قائمة هؤلاء المدعين الكثر الذين ادعوا النبوة أو الرسالة أو البعثة من الله وعاشوا بعد ذلك ٢٣ عاما أو ظلوا يزعمون للناس لمدة أطول من ذلك أن كلام الله ينزل عليهم مع أنهم كانوا كاذبين. باختصار قد أصرّ الحافظ على ادّعائه بناء على مشاهداته فقط، مما يلزم القول بأن استدلال القرآن الكريم من الآيات المسجلة في الأسفل على كون النبي من الله ليس صحيحا وكأن الله لا قدم هذه الحجة أمام النصارى واليهود والمشركين خلافا للواقع تماما، وكأن الأئمة والمفسرين هم الآخرون قدموا هذا الدليل للمخالفين بغبائهم المحض. حتى إنه قد ورد عقيدةً في "شرح عقائد النسفي"، وهو كتاب العقائد لأهل السنة. وقد أجمع العلماء على أن الاستخفاف بالقرآن الكريم أو استدلاله كفر. ولا أعرف أي تعصب سيادة الحافظ إلى هذا القول حتى نسي الآيات المسجلة أدناه القرآن الكريم أي: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقاويل " لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِين * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجزين أي أن هذا القرآن كلام جاء به الرسول. . أي نزل عليه وحيا وليس بكلام شاعر، لكنكم لا تعرفونه لأنكم لم تُعطوا إلا النزر اليسير من فراسة الإيمان، كما أنه ليس بكلام كاهن، أي ليس كلام من له علاقة بالجن، لكنكم تزعمون ذلك لأنكم أُعطيتم حظا قليلا من التذكر والتدبر، إذ لا تعرفون كم ينحط الكهنة وكم تكون حالتهم رذيلةً سافلة! بل دفع مع كونه حافظ الحاقة: ٤١-٤٨