التحفة الغولروية — Page 213
۲۱۳ رُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وهذه البعثة المحمدية كانت لتكميل النشر، وكانت في صورة البروز الموسوي والعيسوي. فقد اقتضت حكمة الله لها أيضا أن تكون في اليوم السادس، كما اكتملت الهداية في اليوم السادس، فاختير لهذه المهمة الألف السادس الذي هو اليوم السادس من أيام الله والحكمة في ذلك أن النبي ﷺ هو خاتم الأنبياء، كما أن آدم كان خاتم المخلوقات. فأراد الله تعالى أنه كما حدد اليوم السادس لتحقيق مماثلة النبي ﷺ بآدم العلا لتكميل الهداية القرآنية، أي يوم الجمعة، وأنزل في اليوم نفسه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، كذلك حدد الألف السادس لتكميل نشر الهداية، الذي هو اليوم السادس بحسب تصريح آيات القرآن الكريم. الآن أذكر مرة أخرى أن النبي الله نفسه كان موجودا في العالم في يوم تكميل الهداية. وذلك اليوم، أي يوم الجمعة الذي هو اليوم السادس، كان سارا جدا للمسلمين حين نزلت الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نعْمَتِي، وإن القرآن الكريم الذي هو آدم جميع الكتب السماوية وجامع الجميع معارف الكتب السابقة ومظهر الجميع الصفات الإلهية، قد أظهر نفسه الغالية في اليوم السادس أي يوم الجمعة على وجه أتم وأكمل كآدم؛ كان هذا يوم تکمیل الهداية. أما يوم تكميل النشر والتبليغ فلم يكن ليجتمع مع هذا اليوم، لأنه لم تكن قد ظهرت بعد الوسائل التي تربط العالم كله بالعلاقات وتسهل على المسافرين الكتب السفر البري والبحري وتهيئ الآلات للكتابة السريعة لعدد هائل من الدينية التي يمكن أن توزع في العالم كما لم يكن الإنسان قد تمكن من علوم اللغات المختلفة و لم تكن جميع الأديان المتنافسة قد اجتمعت في موضع علنا. لهذا المائدة: ٤