التحفة الغولروية — Page 207
۲۰۷ وإن القرآن الكريم وإن كان ينزل منجّما، إلا أن وجوده الكامل أيضا بلغ كماله في اليوم السادس أي يوم الجمعة، ونزلت آية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، كما تنال النطفة الإنسانية أيضا حظا كاملا من الخلق البشري في المرتبة السادسة من تغيراتها، وإلى ذلك أشير في آية (ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ، والمراتب الستة هي (۱) النطفة (۲) العلقة (۳) المضغة (٤) العظام (٥) اللحم المحيط بالعظام (٦) خلق آخر لا بد من الإيمان بحسب قانون الطبيعة المعلومة عن اليوم السادس والمرتبة السادسة بأن الألف السادس من عمر الدنيا- أي الجزء الأخير منه الذي نعيشه - هو زمن تولد آدم وزمن ظهور التكميل الديني، كما يدل على ذلك إلهام البراهين الأحمدية: أردت أن أستخلف فخلقت آدم" وإلهام ليظهره على الدين كله ولا يغيبن عن البال أن نص القرآن الكريم في الظاهر لا يتحدث عن عمر الدنيا شيئا، إلا أن القرآن الكريم زاخر بإشارات توحي إلى أن عمر الدنيا، أي زمن دور آدم سبعة آلاف سنة، فمن جملة إشارات القرآن الكريم أن الله الله قد أخبرني في الكشف أنه يُستنبط من أعداد سورة العصر بحسب حساب الجمل أن من آدم العلم إلى العصر المبارك الذي هو عهد النبوة، أي متضمنا الـ ٢٣ عاما بأكملها، يساوي للنبي • إجمالا ٤٧٣٩ عاما، من بدء العالم إلى يوم وفاة النبي ﷺ وفق التقويم القمري ۲ المائدة: ٤ المؤمنون: ١٥ وفق هذا الحساب كانت ولادتي حين كانت إحدى عشرة سنة باقية من الألف السادس، فكما كان آدم اللي قد خُلق في الجزء الأخير، كذلك كانت ولادتي أيضا، وكان تدبير الله محكما لإبطال أعذار المنكرين؛ إذ عين للمسيح الموعود أربع علامات مهمة: (١) أن تكون ولادته على شاكلة آدم العلم في نهاية الألف السادس. (٢) وأن